الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧فيها، أي: مقدرين للخلود هم المتكبرون عن الحق، وكان مقتضى النظم، فبئس مدخل المتكبرين، ولكن لما كان الدخول المقيد بالخلود سبب المثوى (39) وأما أبواب جهنم فهي سبعة، لقوله عز وجل: {وَإِنَّ جَهَنَّمَ مَوعِدُهُم أَجْمَعِينَ (40)، أي: ابليس ومن تبعه، لَهَا سَبَعَةُ أَبَوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِّنهُم جُزْء مقسوم (41)، أي: أطباق. وقال علي: أتدرون كيف أبواب جهنم؟ هكذا، ووضع احدى يديه على الأخرى، أي: سبعة أبواب، أي: بعضها فوق بعض، وقيل: النار سبع دركات، أولها جهنم، ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثم سقر، ثم الهاوية، ثم الجحيم، ولكل دركة قوم يسكنونها، فالأولى لأهل التوحيد الذي أدخلوا النار، والثانية للنصارى، والثالثة لليهود، والرابعة للصابئين، والخامسة للمجوس، والسادسة لأهل الشرك، والسابعة للمنافقين، فذلك قوله عز وجل: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّركِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ) (42)، قرأ أهل الكوفة في الدرك بسكون الراء، والباقون بفتحها، وهما لغتان كالظعن والظعن والنهر والنهر والدرك في توابيت مقفلة من النار، لقول الشيخ أحمد ابن النظر (رحمه الله:
في جوف جب من لظاها مقفل
وقيل: الدرك اسم من الادراك، والله أعلم. فصل
ووجدت في موسى (43) (عليه السلام في صفة طبقات جهنم، يقول الله عز وجل: «يابني آدم، تعصوني وأنتم تجزعون من حر الشمس والرمضاء، وجهنم لها سبع طبقات، تأكل بعضها بعضا، في كل طبقة سبعون ألف واد من النار، في كل واد سبعون ألف شعب من نار في كل شعب سبعون ألف بئر من نار، في كل دار سبعون ألف بيت من نار في كل بيت سبعون ألف بئر من نار، في كل بئر سبعون ألف تابوت من نار، في كل تابوت سبعون ألف شجرة من الزقوم، تحت كل شجرة سبعون ألف قيد من نار في كل قيد سبعون ألف سلسلة من نار، وسبعون ألف ثعبان، طول كل ثعبان سبعون ألف ذراع، في جوف كل ثعبان بحر من السم الأسود، وسبعون ألف عقرب، لكل عقرب ألف
(39) يبدو أن هناك سقطا في الكلام، يوحي به أسلوب الشرط.
(40) سورة الحجر: 43
(41) سورة الحجر: 44
(43) لعل الصواب: وجدت عن موسى
(42) سورة النساء: 145.
- YAY_