فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

الدُّنيا وَمَالَهُ فِي الآخِرَةِ مِن خَلَاقٍ) (81)، أراد به المشركين، كانوا لا يسالون الله في الحج الا الدنيا، يقولون: اللهم اعطنا غنما وابلا وتمرا وعبيدا. وكان الرجل يقوم فيقول: اللهم ان أبي كان عظيم القبة، كبير الحفنة، كثير المال، فاعطني مثل ما أعطيته، ولم يسال الله شيئا من أمور الآخرة، فليس له حظ منها، ولا نصيب.

فصل

وفي الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يقول الله عز وجل: من عمل عملا أشرك فيه (غيري) فهو له كله وأنا بريء منه، وأنا أغنى الأغنياء عن الشرك» (82). وقيل في الخبر عنه عليه أفضل الصلاة والسلام: «ان الجنة تكلمت فقالت أنا حرام على كل بخيل مرائي. وقال: «للمرائي ثلاث علامات، يكسل اذا كان وحده عن الصلاة، وينشط اليها اذا كان مع الناس، الثناء في جميع أموره» (83)، كسل عن الشيء كسلا، اذا تثاقل عنه، يكسل - بكسر المهملة من الماضي وفتحه من المستقبل - ورجل كسل وكسلان ورجل (84)، وامرأة كسلة وكسلانة وكسلي وفحل كسل، أي: فاتر عن الضراب. ونشط الرجل للعمل نشاطا، فهو نشيط، بكسر المعجمة من الماضي وفتحها من المستقبل.

ويحب

فصل

قيل: واذا رأي (85) العبد يقول الله عز وجل: «أنظروا كيف_عبدي يستهزيء بي». وقيل لأحد العلماء ما المروءة؟ فقال: ألا تعمل شيئا في السر تستحي منه في العلانية

فصل

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رحمه الله): «جدد السفينة، فان البحر عميق، وأكثروا الزاد فان الطريق بعيد، وأخلص العمل فان الناقد بصير». وقال: «من أسر سريرة البسه الله رداءها، ان كان خيرا فخيرا، وان كان

شرا فشرا.

(81) سورة البقرة: 200

(82) أخرجه العجلوني في كشف الخفاء 2/ 150، والربيع بن حبيب 17/ 1.

(83) أورد معناه صاحب كنز العمال تحت رقم 862

(84) لعل الصواب: ورجل كسل.

(85) لعل الصواب: راءى.

_ Y 90 -