الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٨[لعله امارته] (187) نبذك نبذ الحذاء المرقع، ورماك لكل صعب بلقع، ورفع عنك فضله ونيله، وحرمك لطفه ومقيله، فكيف وقد رزقك الله نعمة ظاهرة، وباطنة، وتفضل عليك بالنعمة والمغفرة، تعالى الله أن يفعل فعل الملوك علوا كبيرا.
فصل
وفي المناجاة أن الله عز وجل يقول: يا ابن آدم، كل من يحبك انما يحبك لنفسه، وأنا أحبك لك، يا ابن آدم لو رأيت مسير أجلك تزهدت في طول أملك، ولقصرت من مكرك وحيلك يا ابن آدم، الأشياء ثلاثة فواحد لي، وواحد لك، واحد بيني وبينك فاما الذي لي، فروحك، وأما الذي لك فرزقك، وأما الذي بيني وبينك، فمنك الدعاء ومني الاجابة». وفي الخبر أن الله عز وجل يقول: ياموسى صدقة اللقمة من الفقير مثل صدقة الدينار من الغني. واذا تنفس المسكين لطلب شهوة حلال لا يقدر عليها كان أفضل عندي من مائة حسنة من عبادة (188) ألف سنة اني جعلت الجنة دار الفقراء والمساكين الشاكرين والأغنياء الحامدين المطيعين» (189).
فصل
وفي المناجاة: «ياموسى انظر الى من هو دونك في الدنيا، وانظر الى من هو فوقك في العبادة، تسلم من شر الدنيا. ياموسى ان من عبادي المؤمنين لا يصلح ايمانه الا الفقر، فلو أغنيته لأفسده غناه، وان من عبادي من لايصلح ايمانه الا الغنى، فلو أفقرته لأفسده فقره، ولا تعظم الغني بماله، ولاتهن الفقير لفقره، فاني عليم خبير».
فصل
وقال النبي: «من سخط رزقه، وبث شكواه، ولم يصبر على بلواه لم ترتفع له الى الله دعوة» (190)، معناه: لم يقبله، ولقي الله وهو عليه غضبان. وقال عليه الصلاة والسلام: «من أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه، أخذ جيفة وهو لايدري» (191)، وقال عليه الصلاة والسلام: «من عظم صاحب المال لماله كان عند الله بمنزلة من يعظم الأوثان» (193)، فلا تعظموا أشياء من الدنيا وأهلها (187) التصويب من الناسخ (188) لعل الصواب: ومن عباده، بزيادة الواو (189) انظر مجمع الزوائد للهيثمي 248/ 10. (190) أورده الهيثمي: مجمع الزوائد 248/ 10.
…
(191) أورده العراقي: المغني عن حمل الأسفار،229/ 3، والزبيدي: اتحاف 0146/ 8 (192) انظر اتحاف السادة المتقين للزبيدي 146/ 8.
- 318 -