فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

ولا تدخلنا حلقته ووكره، فنحن نعوذ بالله من دسائس هذا المسوس، ونسال الله أن يهدينا واخواننا الى صراط مستقيم، اللكع بضم المهملتين المدغمتين وفتح الثالثة، وهو الجحش، وكذلك يقال للئيم باللكع، والله أعلم.

فصل

وكل هذه الأفعال التي ذكرتها قد نتجت من حب الدنيا، وقد نهى الله عن حبها، لقوله عز وجل: مَن كَانَ يُرِيدُ حَرثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَالُهُ فِي الآخِرَةِ مِن نَّصِيب) (212)، وقال تعالى: ومَن كَانَ يُرِيدُ العَاجِلَةَ عَجَلنَا لَهُ فِيهَا مَانَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصلَاهَا مَدْمُوماً مَّدْحُوراً) (213)، أي مطرودا مبعودا، وقال عز وجل: اعْلَمُوا أَنَّمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرُ بَينَكُم وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ والأولاد (214)، وكثير مثل هذا في القرآن، تركته خوف الاطالة

فصل

•

وفي الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: حب الدنيا رأس كل خطيئة» (215)، وقال عليه الصلاة والسلام: «مامن شيء أبغض الى الله تعالى بعد الشرك بالله من حب الدنيا»، وقال عليه الصلاة والسلام: «لم يخلق الله خلقا أبغض اليه من الدنيا، وانه لم ينظر اليها من خلقها ولا ينظر اليها الى يوم القيامة» (216)، وقال عليه الصلاة و السلام: «لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ماسقى الكافر منها شربة ماء» (217)، [ … ] (218) عليه الصلاة والسلام أنه قال لأصحابه: «ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى عليكم أن تسلط عليكم الدنيا فتنافسوا فيها كما تنافس من قبلكم فتهلككم كما أهلكتهم» (219)، المنافسة: الرغبة، وقال عليه الصلاة والسلام: «ياعجبا للمصدق بدار الخلود، وهو يسعى الى دار الغرور» (220)، وقال عليه الصلاة والسلام: «صم

(212) سورة الشورى: 20

(213) سورة الاسراء: 18

(214) سورة الحديد: 20

(215) اتحاف السادة المتقين 131/ 3، 354/ 7.

(216) رواه عبدالرزاق في مصنفه

(217) رواه ابن ماجه في سننه 4110، والسيوطي في الدر المنثور 17/ 6.

(218) سقطت عبارة: وعنه.

•

(219) رواه البخاري ومسلم والترمذي والرواية الواردة في النص تنقصها الدقة في اللفظ. (220) اتحاف السادة المتقين 82/ 8

- 323 -