فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

يؤتيه الله علما من غير تعلم، وهدى من غير هداية، فليزهد في الدنيا» (228) وقال عليه الصلاة والسلام: «اذا زهد العبد في الدنيا ورثه [ .... ] (229) ثلاث خصال: عزا من غير عشيرة، وغنى من غير مال وعلما من غير تعلم»، وقال عليه الصلاة والسلام: «اذا زهد العبد في الدنيا فاقربوا منه فانه يلقن

الحكمة».

فصل

وروي في الحديث عن عيسى عليه السلام: «لا يستقيم حب الدنيا في قلب مؤمن كما لا يستقيم الماء والنار في اناء واحد».

فصل

ومما أوحى الله إلى داود عليه السلام: «الدنيا قنطرة، فاعبروها ولا تعمروها»، أي: اقطعوها وهي بفتح باء الماضي، وضمه من المستقبل، وكذلك اذا عبر عبارة الرؤيا، وكذلك الشيء اذا ذهب، أو عبر فلان، اذا مات. كل هذه الأفعال في التصريف واحد، والله أعلم.

فصل

وروي في الحديث عن عيسى عليه السلام: «مثل صاحب الدنيا كمثل شارب البحر، كلما ازداد شربا ازداد عطشا حتى تقتله»، وفي الخبر وأوحى الله الى داود عليه السلام: «ياداود) تزعم أنك تحبني فان كان كذلك فاخرج حب الدنيا من قلبك، فان حب الدنيا وحبي لا يجتمعان أبدا في قلب واحد»، ومما أوحى الله تعالى الى داود عليه السلام: «ما لأوليائي والهم بالدنيا، ان الهم يذهب حلاوة مناجاتي من قلوبهم ان محبتي في أوليائي أن يكونوا روحانيين لا يهتمون الا لذكري».

فصل

وفي الخبر أن موسى قال: يارب بم أخرج حب الدنيا من قلبي؟ قال: اذا رأيت العظام البالية فعد نفسك منهم في لحد قبرك، حتى تعلم أنك غدا بال، وماجمعت فان»، وفي المناجاة، قال الله عز وجل: «يا ابن آدم اذا أفنيت عمرك في طلب الدنيا فمتى تطلب الجنة، ياموسى الصبر على طاعتي أهون من الصبر على ناري»، وفي الخبر عن لقمان (رحمه الله: يابني ان الدنيا بحر عميق قد هلك فيه عالم كثير، (بفتح المهملة)، ومجمع العالمين، وهو سائر

(228) اتحاف السادة المتقين للزبيدي 223/ 9. (229) الصواب: ورثه الله

- 325 -