الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧رجل آخر فينتهي الى السماء الثانية فيقول له الملك: قف، واضرب بهذا العمل
عند
وجه صاحبه، فان الله أمرني أن لا يجاوزني عمل صاحب رياء، قال: ثم صعد ملك آخر بعمل رجل آخر الى السماء الثالثة: فيقول له الملك: قف، واضرب بهذا العمل وجه صاحبه، فان الله أمرني أن لا يجاوزني عمل صاحب اعجاب، قال: ثم صعد ملك آخر بعمل رجل آخر الى السماء الرابعة، فيقول له الملك: قف، واضرب بهذا العمل وجه صاحبه، فان الله أمرني أن لا يجاوزني عمل صاحب حسد، قال: ثم صعد ملك آخر بعمل رجل آخر الى السماء الخامسة، فيقول له الملك الموكل قف واضرب بهذا العمل وجه صاحبه، فان الله أمرني أن لا يتجاوزني عمل صاحب كبر، قال: ثم صعد ملك آخر بعمل رجل آخر الى السماء السادسة، فيقول له الملك: قف، واضرب بهذا العمل وجه صاحبه، فان الله أمرني أن لا يجاوزني عمل رجل لا يرحم عباد الله، ويشمت بهم. المصائب والنوائب، ويطلب الدنيا بأعمال الآخرة، قال: ثم صعد ملك آخر بعمل رجل آخر الى السماء السابعة، فيقول له الملك: قف، واضرب بهذا العمل وجه صاحبه، فان الله أمرني أن لا يجاوزني عمل رجل أراد به الرفعة عند المخلوقين، والذكر في المجالس، ولم تكن عبادته صحيحة، ونيته خالصة لوجه الله عز وجل، سبوح قدوس أمره كائن واجب حقه، نافذ قضاؤه لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (264)». قال معاذ (رحمه الله): يارسول الله، صلى الله عليك، فكيف النجاة فيما ذكرته؟ فقال لي رسول الله: «يا معاذ فان كان في عملك نقص فاقطع لسانك من الوقيعة في الناس، ولاتزك نفسك بذم غيرك، ولاتدخل دخولا في الدنيا ينسيك أمر آخرتك، ولا تفحش، ولا تمزق عبدا لله بلسانك، فتمزقك كلاب النار، ولا تشرك مع تعالى في عملك غيره، وأكثر من ذكر الموت، واياك والطمع فانه فقر حاضر، وعليك بالياس عما في أيدي الناس، واذا صليت فصل صلاة مودع، واياك وما تعتذر منه»، قال معاذ: فقلت: يارسول الله، صلى الله عليك من يطق عما وصفت؟ فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معاذ انه يسير على من وفقه الله تعالى: انما يكفيك من ذلك أن تحب للناس ماتحب لنفسك، وتكره لهم ماتكره لنفسك، فاذا فعلت ذلك فقد سلمت يا معاذ» (265).
(264) سورة الشورى: 11
(265) الزبيدي: اتحاف السادة المتقين،265/ 8، العراقي: المغني عن حمل الأسفار 289/ 3، السيوطي: اللآليء المصنوعة 279/ 2.
الله
- rrv_