الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٨الجواب: ان كان يعطيه خوفا أن يقول انه بخيل، ولو لم يخف منه ذلك لم يعطه، فهذا عندي ليس بماجور في عطيته، وهذا من جنس الرياء الذي نهى الله عنه، ولايؤجر الا اذا كانت عطية الله عز وجل، أو يكون اتقاء عن عرضه من الشتم، أو غيره، والله أعلم. قلت له: واذا كانت الكلاب مضرة، أيجوز لي أن أجبر الناس على قتلها أم
sy
قال: أما جبرهم على قتلها فلايجوز ذلك عندي، وأما قتلها هي، فجائز
عندي اذا لم تكن لحرس ولا صيد والله أعلم.
فصل
ومنه اليه (رحمهما الله)، قلت له: بيني (339) عن رجل ينسخ الكتب بالأجرة، فاستأجره رجل لينسخ له كتابا بالأجرة من كتب أهل الخلاف أيجوز له أن ينسخ له ذلك أم لا؟
الجواب: أما النسخ فلا يضيق عليه ذلك، الا أن يجد كفرا فيجعل له من حجج الحق تقليد خصمه، وأما الترضي عن أهل البدع والضلال، فلا يكتبه، والله أعلم.
فصل
ومن جوابه (رحمه الله) الى الشيخ صالح بن سعيد المعمري السعالي (رحمه الله)، وما تقول سيدي في الماء الذي يجري من النهر من تحت الاجالة (340)، هل يجوز لأحد أن ينتفع به اذا كان صاحب الماء يقدر على سده (341)؟ أرأيت اذا لم يقدر على سده كيف الحكم في ذلك؟ الجواب: الذي يجري من الاجالة، وصاحبه يقدر على سده، فتركه، فلا باس بالانتفاع به، وأما الذي لا يقدر على سده، وصار في حد التلف عن صاحبه ففيه خلاف، وأما الذي يبقى في الفلج (342) اذا رد الماء في الفلج الأعلى، فان كان يصل الى أصحابه الذين لهم الماء، قيل: هذا الماء هم أولى به، وان لم يصلهم فلاباس بالانتفاع به لمن كان تحت نخلة أو في ماله. وان كان تحت نخل غيره فهي أولى به على قول موسى بن علي (343) (رحمه الله).
(339) لعل الصواب: بين لي.
(340) الاجالة: كل ما يغلق به فتحة الساقية من خشب ونحوه. (341) سده: غلقه واصلاحه ((342) المقصود بالفلج هنا، الساقية التي يجري فيها الماء (343) انظر ترجمته في الملحق
- YEA_