الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٩وأما قولك اذا قلبت الصدية (344) تلين (345) فلسا (346)، أو ثمانية عشر فلسا، أو أقل أو أكثر، فقلت: كيف يكون الوفاء بها؟ فاعلم أني لم أقف في مثل هذا على أثر مشروح بعينه، ولكنني سمعت عن الأشياخ (رحمهم الله أن من كانت عليه صدية أو نصف صدية، وكانت الصدية أكثر عدد، أو أقل عدد فلم يسلم هذا الحق، رجعت الشاخة (347) الى الأقل أو الأكثر فعليه نصف الشاخة، أو شاخة على حساب يوم الوفاء، والله
أعلم.
وان كان عليه عدد فلوس لم يعرف الا كما عليه من العدد، ونقصت الشاخة أو زادت وأما [اذا] استهلك دراهم الناس بغير أذنهم، فعليه أن يعطيهم مثل الذي استهلك من دراهمهم، نقصت الشاخة أو زادت، وان كانت باقية عند الدلال (348) بعينها فليس له أن ينقصهم، ويعطيهم دراهمهم بعينها، والله أعلم.
فصل
ومنه اليه (رحمهما الله قلت له: أرأيت فيمن يقرأ القرآن فيدخل عليه رجل من أكابر الناس، هل يقوم له أم لا؟ والقوي والضعيف سواء؟ ومتى يرد السلام اذا سلم الداخل؟
قال: إن قاريء القرآن يرد السلام، ويقوم لمن يجب عليه اجلاله، ولا حد عليه في ذلك في آية ولا أكثر، والله أعلم.
قلت له: والمستغفر على وضوئه، أينقضه أم لا؟
قال: ان الاستغفار في نقض الوضوء جاء فيه اختلاف، فبعض ينقض الوضوء، ولو كان المستغفر غير مصر خوف النفاق، وبعض لم ينقض وضوئه، الا من استغفر متعمدا على الاصرار.
قال المؤلف: وعندي أن لهذا تفسيرا، وتأويلا، فمن كان يتلقلق لسانه، ويتعلق بالبهتان جنانه، فيعقد على قلبه صرة الاصرار، وطرف لسانه عقد الاستغفار، اذ رأى عصاة العصيان توكا بها، أو رأى بهيمة البهتان توركها، تراه يلتحي بنيران الغواية، ويتعامى عن دراري الدراية، فيبتكر اليها ابتكار (344) عملة فضية كانت متداولة في عمان في عصر المؤلف
(345) لعل الصواب: ثلاثين (346) عملة من غير الذهب والفضة تقدر بسدس الدرهم (347) عملة فضية كانت متداولة في عمان في. (348) الدلال: هو المنادي على السلعة في السوق.
عصر
المؤلف
- 349 -