الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥١تخلص، أو يحكم عليه الحاكم أكثر ثمنا مما باعه نسيئة كان عليه كثمنه يوم الحكم، وان كان ثمنه نسيئة فعليه ثمنه، قبل ماباعه نسيئة، والله أعلم. فصل
ومن جواب الشيخ الرضي العالم صالح بن سعيد الزاملي الخراسيني النزوي (رحمه الله)، الى الشيخ عبدالله بن عامر بن بلحسن المعمري السعالي (رحمه الله)، وما تفسير الاطمنانة التي يجوز الأخذ بها؟
الجواب وبالله التوفيق: ان الاطمنانة يعرف موضعها أهل العلم بالله عز وجل، ولعل ليس كل من تسمى بها ثبت له اذا تسمى بها في غير موضعها والاطمنانة التي يؤخذ بها ويعمل عليها هي التي كانها تعين من شواهد دلائلها وكان الدافع لها بدافع يقينه، فهذه حقيقتها، ويسلم من سلكها من الاثم اذا فعل فيها لما يجوز عند الله وان عارضه الشك المعارض فيها على سبيل الوسوسة، فلا عمل عليه، والله أعلم. فصل
ومنه اليه (رحمهما الله) قلت له: وفي الرجل اذا كان مضيعا شيئا من الصلوات وشيئا من رمضان، ولم يعرف ذلك وتاب الى الله عز وجل، وأراد الخلاص، كم يجب عليه من الكفارات والاطعام والبدل للصلوات؟
الجواب: اذا كان ما لزمه غير معلوم عنده أنه كذا وكذا، احتاط على نفسه بشيء من الكفافير (352) والبدل بما يمكنه من الاحتياط بلا أن يشق على نفسه بما يلحق فيه الضرر، لأن الله اذا علم منه صدق التوبة، وصدق الندم على ما أسلف يحط حقوقه عنه اذا علم منه الاجتهاد والمناصحة في خلاص نفسه. والاطعام لا يجزي عن البدل، وانما يجزي عن الكفارات، والله أعلم. قلت له: وما تقول سيدي في هؤلاء النساء يقعدن في المسجد بين الظهر والعصر فيعملن القطن غزلا ومزعا، أينكر عليهن ذلك أم لا؟ قال: أما الغزل في المسجد، فيعجبني أن يمنعن عن ذلكن، وأما المزع فهو أخف، والله أعلم.
المزع مصدر مزع يمزع مزعا، بفتح معجمة الماضي والمستقبل، وهذا المتعدى من فعله واللازم تمزع يتمزع تمزعا، يقال تمزع فلان من الغيظ، أي تقطع، والله أعلم.
(352) لعل الصواب: الكفارات
- 351 -