الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٢فصل
ومن جواب الشيخ قاضي المسلمين وامامهم في الدين خميس بن سعيد الشقصي الرستاقي (رحمه الله)، الى الشيخ محمد بن عبدالله المسروري الريامي، وما تقول في الذي قد تاب في الجملة من جميع ماضيع من حقوق الله وحقوق عباده من سرا أو علانية من صلاة أو زكاة أو صوم أو حج أو اعتكاف أو اصرار، وكل ذلك قد تاب في الجملة ودخل في توبته بنية خالصة واعتقاد صحيح؟ الجواب: يكون هذا سالما عند الله ان قدر على الخلاص منه ان شاء الله ان تخلص من الضمان الذي يلزمه للعباد، ان قدر على الخلاص منه أو دان باداه ان لم يقدر على الخلاص منه الا ماكان من ذنب عزم عليه عند فعله أنه لايتوب منه فنسيه أن يتوب منه، فنقول: اذا تاب في الجملة أنه يكون معذورا منه، وقول أنه لا يعذر منه اذا كان من عزمه الاصرار عليه ولم يتب منه خاصة، وكذلك اذا دان بتحليل ماحرم الله ورسوله والمسلمون وتاب في الجملة أنه لا يكون تائبا منه حتى يخص ذلك بعينه في التوبة، والله أعلم.
فصل
ومنه اليه (رحمهما الله) وفيمن دخل في بيع شيء محجور، ولم يعلم انه حرام الا أنه مجتهد في ذلك البيع، يظنه حلالا، بجلهه، فلما تبين له ذلك، أيجزيه أن يتصدق بقدر ذلك؟
الجواب: أنه لايجوز له ارتكاب شيء من المحرمات بعلم ولا بجهل ويسع الجاهل جهلها مالم يرتكبها، ومن أربى على أحد بشيء قل أو كثر فعليه الخلاص له منه وتسليمه الى من أربى عليه، وعليه الاجتهاد في طلب الخلاص والدينونة بأداء مالزمه له، ويستقصي على نفسه حتى يخرج من جميع مالزمه من ذلك، وفي الحل من الربا، اختلاف قول يجوز، وقول لا يجوز، والله أعلم.
فصل
ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سعيد الزاملي الخراسيني النزوي رحمه الله) الى الشيخ محمد بن عبدالله بن مبارك المسروري الريامي، وأسألك سيدي في قائد البغاة، فجرى ما جرى من سفك الدماء وأخذ أموال الناس ظلما اذا أراد التوبة بصحة عقل، وهو تائب الى الله
- 352 -