فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

عز وجل، ولم يعرف أرباب الأموال، واذا علم بشيء وتخلص منه أيكون سالما اذا تاب في الجملة بنية صحيحة مثل عائشة رضي الله عنها؟ الجواب، والله الموفق الى طريق الحق والصواب: أما قولك في حقوق الله عز وجل أن التوبة تاتي عليها فالله جل جلاله وتقدست أسماؤه، رؤوف رحيم بعبده التائب اذا علم منه الاخلاص والنصيحة في توبته، مع اعتقاد التادية لما لزمه من حقوق الله وحقوق عباده على ما يقدر عليه، ولا يكلفه الله فوق طاقته وأما حقوق عباد الله فيتخلص منها الى أربابها ان عرفهم، ووجد السبيل الى معرفتهم من قود نفس فما دونها من الدماء والأموال وان لم يعرف أربابها فحيث يأمره المسلمون من أي ماكان فيه خلاصه عند المسلمين، فاذا علم الله منه هذا الاعتقاد، وهذه الدينونة فيرجى أن يغفر الله ذنبه ويدخله في رحمته الدائمة، ولا يعذب الله العبد الا من قبل فساده، اختياره لنفسه، ولم يظلمه شيئا، وانما هو ظلم نفسه، وأما قولك في عائشة (رضي الله عنها قبلك قاتلت على الدين ولم يلزمه (353) المسلمون ضمانا التوبة بلا تضمير، والله أعلم

فصل

وسوء

مع

ووجدت في رقعة بخط الشيخ محمد بن عبدالله بن مبارك المسروري الريامي يرفعه عن الشيخ الفقيه صابح بن وضاح (رحمه الله) اذا اشتريت فاكهة فاسترها عن جارك والا فانله منها، واذا طبخت قدرا فاخف رائحته عن جارك والا فانله منها، وذكر لنا عن نبي الله يعقوب عليه السلام، قال: الهي أذهبت بصري وولدي، أفما رحمتني؟ فأوحى الله تعالى اليه: وعزتي وجلالي اني أرحمك وأرد بصرك عليك، ولكن بلوتك بهذه البلية لأنك شويت جملا فوجد جارك رائحته فلم تطعمه منه، قيل: وكان يعقوب عليه السلام، ينادي ألا من كان مفطرا فليتغذ مع آل يعقوب، فاذا كان المساء نادى مناديه، الا من كان صائما، فليفطر مع آل يعقوب، فرد الله عليه كما بصره وعده، والله لا يخلف الميعاد

فصل

وذكر لنا، قيل: يارسول الله، ماحق الجار على جاره؟، قال: «ان استقرضك فاقرضه، وان دعاك أجبته، وان مرض أعدته (354)، وان استغاثك

(353) الصواب: يلزمها

•

(354) لعل الصواب: عدته

- 353 -