الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٤أغثته، وإن أصابته شدة، عزيته وان أصابه خير هناته وان مات شهدت دفنه، وان غاب، حفظته، ولا تؤذيه بقتار قدرك الا أن تهدي اليه منها» (355). فصل
وفي الخبر، أن صلة الأرحام وحسن الجوار تنمي المال وتحسن الحال، ويعمر الديار، ويزيد في الأعمار، ومن ترك ذلك انقطعت به الأسباب، وكان أمره في تباب.
فصل
ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه محمد بن عبدالله بن جمعه بن عبيدان السمدي النزوي (رحمه الله الى الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري النزوي (رحمه الله)، وماتقول اذا سيدي وجد طلسم مكتوب عن الضرس فقال له ثقة: ان هذا الطلسم سيح وأنه مجرب، أيجوز استعماله أم لا؟
الجواب: ان الذي وجدته في آثار المسلمين أنه لا يجوز لأحد أن يكتب كتابا مكتوبا بالعبراني ولم يعرفه لأنه يمكنه أن يكون المكتوب عمل السحر والاشراك بالله عز وجل، الا يكون أخذه عن ثقة من المسلمين فانه جائز العمل به فعسى أن يجوز ذلك، والله أعلم
قلت له: واذا كان امرؤ يعمل البر مثل اقراء الضيف أو تصدق بشيء من ماله، وفي بعض الأحيان يداخله الشيطان بوسواسه الرياء والسمعة ثم يدارك نفسه في الحال أيلحقه اثم أم لا؟ قال: اذا كان الرجل يقري الضيف ويتصدق ونيته قربة الله عز وجل لا لرياء أو لسمعة فهو ماجور في ذلك، واذا عارضه الشيطان - لعنه [الله]- بوساوسه ولم يتابعه في ذلك، فلا شيء عليه، والله أعلم. قال المؤلف: قرى الضيف يقريه قراء، أي: أضافه بفتح المهملة من الماضي وكسرها من المستقبل.
فصل
ومن جوابه أيضا (رحمه الله الى الشيخ الفلكي محمد بن عبدالله بن مبارك المسروري الريامي، وأسألك سيدي عن رجل لايصلي ولا يصوم ولا يزكي ماله، وكان يحلف بالأيمان الغلاظ الكبيرة، مثل الحج والسبيل والطلاق والعتاق ثم تاب وأخلص النية، ونيته لا يرجع الى تلك المعاصي، (355) أخرجه بلفظ قريب الطبراني في الأوسط، انظر الهيثمي: مجمع الزوائد 165/ 8.
- 354 -