فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

وقد ضعف عن الصلاة والصوم وتكفير الكفارات والطلاقات، أيجوز له، أيجزيه ذلك أم لا؟

الجواب: الذي أحفظه من آثار المسلمين، أما الصلاة والصوم، فقال من قال: عليه بدل الصلاة والصوم، وعليه كفارة الصلاة، وقال من قال: عليه لكل صلاة كفارة، وقال من قال كفارة واحدة تجزيه عن جميع الصلوات وكذلك الصيام، فقال من قال التوبة تجزيه عن جميع حقوق الله، مثل الأيمان وكفارة الصلاة والصيام، وأما الأيمان الغلاظ مثل الحج وغيره، فقال من قال عليه لكل يمين حجة، وقال من قال: تجزيه حجة واحدة عن الجميع وقال من قال عليه صيام شهرين اذا لم يستطع، ورخص له بعض في التوبة اذا كان ضعيف الجسم. وأما الفقير اذا حلف بالأيمان الغلاظ مثل الحج وغيره، فقال من قال: عليه لكل حجة صيام شهرين، وقال من قال: يجزيه صيام شهرين عن جميع الأيمان، وقال من قال عليه صيام ثلاثة أيام، وقال من قال: التوبة تجزيه اذا ضعف جسمه، وأما الطلاق اذا حلف به فيلزمه طلاق زوجاته غنيا كان أو فقيرا، والله أعلم. فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سعيد الزاملي الخراسيني النزوي (رحمه الله)، الى الشيخ محمد بن عبدالله بن مبارك المسروري الريامي، وماتقول سيدي فيمن قاد جيشا باغيا على قوم فقتل من قتل من الجيش أتجزيه التوبة اذا تاب وأخلص النية الله عز وجل دون القود اذا كانت نيته صادقة مثل عائشة رضي الله عنها حين خرجت مع طلحة بن عبدالله والزبير بن العوام فقبل المسلمون توبتها؟ الجواب وبالله التوفيق: لا توبة في مثل هذا الا بالخلاص من جميع مالزمه من هذه السيرة من قود نفس فما دونها، ولا تنفعه التوبة من غير خلاص من الحقوق من الدماء والأموال اذا كان في فعله محرما، وانما تمحوا التوبة الخطايا اذا كان الفاعل له مستحلا بدين يدين به الله على بعض قول المسلمين، وأما عائشة رضي الله عنها انما قبل المسلمون توبتها من غير قود لأنها فعلت ذلك، بدين والله أعلم.

فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه النزيه سعيد بن أحمد بن مبارك بن سليمان

- 355 -