الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٦الكندي السمدي (رحمه الله الى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي (رحمه الله)، وما تقول سيدي فيمن يحب أن يتصدق من ماله على الفقراء غير أنه يتوارى لئلا يقال له يريد شهرة، هل ياثم في تركه الانفاق أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: النيات من المنجيات وهن المهلكات، فان كان هذا رده شيء عن الانفاق أنه لايأثم وواجب عليه أن يصلح نيته اذا أراد انفاق شيء من ماله على من تكون النفقة جائزة لتكون له ذخرا عند الله عز وجل، ويقطع من قلبه وساوس الشيطان لعنه الله وأسباب الرياء والعجب وحب المحمدة ليفوز بصدقة ماله، ويبارك الله له في الدنيا والآخرة، ولا يتصدق للشهرة ولا للاظهار ولا طلب العلو في الأرض والاستكبار، وليكن صادقا في نيته خالصا في أمنيته ليسهل عليه صكة منيته. قلت له: والمرء يشتري اليسير ليحمله من السوق أيسعه اذا ترك شراء اليسير حياء من الناس؟ قال: اذا قام بما يلزم لعياله على قدر جهده فلا يضره مايقال فيه ويصلح نيته الله عز وجل، لأني وجدت بعض مشائخ المسلمين يشتري اليسير بنفسه ويحمله من السوق الى عياله ويأبى أن يحمل عنه وهو شيخنا وسيدنا وولينا سعيد بن أحمد بن محمد الخراسيني النزوي (رحمه الله) وهو من أهل قدوتنا (غفر الله له).
فصل
ومن جوابه رحمه الله)، وسألته عمن بدت له سوأته ببعض السبل، فلم يجد سبيلا سوى أموال الناس، أيسعه أن يسلح تحت جبارة باسقة ولَّهَا طَلَعُ نَضِيدُ رِزْقاً لِلْعِبَادِ} (256)، اذا لم يجد بدا من ذلك؟
الجواب: الذي يوجد في آثار المسلمين (رحمهم الله) أنه لايجوز التغوط تحت النخل اذا كان شيء من الطعام، ويحتال لنفسه لئلا ينجس على الناس طعامهم وينجسه عليهم فيكون ضامنا، والله أعلم.
فصل
??
السواة مهموز بفتح المهملة الأولى، وهي السين، هي العورة، والجمع سوءات، لقوله عز وجل: فَبَدَتْ لَهُمَا سَواتُهُمَا (357)، وقال عز وجل في موضع آخر: ﴿يُوارِي سَواتِكُم﴾ (358)، أي: التي قصد الشيطان ابداءها (356) سورة ق: 10 - 11. (357) سورة طه: 121. (358) سورة الأعراف: 26
- 356 -