الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٨فاني قليل العلم بذلك، والله أعلم بذلك المعنى.
قلت له: وفي العباسية أو غيرها اذا كان مكتوب فيها «لا اله الا الله محمد رسول الله» أيجوز أن تدخل النار ليعرف خلاصها ومن ضعفها أم لا؟ قال: لايجوز احراق أسماء الله تعالى عز وجل بالنار الا بعد أن تغير عن حالها، والله أعلم
فصل
ومما كتبه الشيخ الفقيه العالم النزيه مسعود بن أحمد بن موسى الازكوي (362) (رحمه الله)، الى الشيخ محمد بن عبدالله بن مبارك المسروري الريامي، وأما ماذكرت من مشورتي لك فالذي أحبه لى ولك، وهو الحق والصواب على الحقيقة، وأوصيك به ونفسي أن تطيع الله عز وجل، ومن أمر بطاعته من الخليقة، وتخالف ماسوى ذلك، فذلك عندي فيه التجارة الكبرى والدرجة الشريفة في الدنيا والآخرة، فان سلكتها وملكتها، فقد تصديت للرحمة وانصرفت عن النقمة كما قال الله عز وجل: ﴿وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَل صَالِحاً يُدخِلهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ (363)، وقال عز وجل: فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدخِلَ الجَنَّةَ فَقَد فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الغُرُورِ﴾ (364)، فاتق الله حق تقاته، وخف خوفا شديدا، فانه من خاف الله نجاه من كرب الغيمة، ويخرجه من البلوى الى السلامة، وأما التجارة التي هي في الدنيا اذا قدرت عليها بعدلها وفضلتها بصوابها نلت من فضلها، وسلمت من الحاجة الدالة من الفقر، النازلة في السر والجهر.
فصل
ومن جواب الشيخ الفقيه الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري النزوي (رحمه الله) وهذا ما سألته عنه (رحمه الله) قلت له: واذا جرى ماء قليل من نهر قوي مثل دارس و غيره فسقي به امرؤ زرعا أو شجر
أيحل ذلك له أم لا؟
فاذا كان هذا الماء تركه صاحبه على غير الغلبة، ففي الضمان اختلاف
بين المسلمين، والله أعلم
•
قلت له: وفي المديون يجوز له أن يأكل اللحم والحلوى، وغير ذلك من
(362) انظر ترجمته في الملحق
(363) سورة الطلاق: 11 (364) سورة آل عمران: 185
- 358 -