الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩الفواكه أم لا؟ قال: اذا كان أهل الحقوق موسعين له غير مضيقين عليه، ولم يطالبوه فواسع له ذلك، وأما ان طالبوه ولازموه في أداء تلك الحقوق، فلايجوز له أكل ما وصفت الا باقتصاده في المعيشة والله أعلم.
فصل
ومما وجدته مكتوبا بخط الشيخ محمد بن عبدالله بن مبارك المسروري الريامي، من كلام علي بن أبي طالب أنه قال: استروا الرزق بالصدقة، ومن أيقن بالخلف جاد بالعطية. وقال: تنزل المعونة على قدر المؤونة. وقال: ماعال امرء اقتصد وقال: سوسوا ايمانكم بالصدقة، وحصنوا أموالكم بالزكاة، وادفعوا أمواج البلايا بالدعاء. وقال: ماهلك امرء عرف قدره. وقال: من استبد برأيه هلك، ومن شاور الرجال شاركها في عقولها، ومن كتم سره كانت الخيرة بيديه. وقال: الفقر الموت الأكبر، وأنشد شعرا في هذا المعنى فان كنت بالشورى ملكت أمورهم فكيف بهذا والمسرور عيب وان كنت بالقربي حججت خصيمهم فغيرك أولى بالنبي وأقرب وقال: من حاسب نفسه ربح، ومن غفل عنها خسر، ومن خاف أمن، ومن اعتبر أبصر، ومن أبصر فهم، ومن فهم علم. وقال: الجود حارس الأعراض، والحلم اقدام السفيه، والعفو زكاة الظفر، والسلو عوضك ممن غدر، والاستشارة غير الهداية، وقد خاطر من استغنى برأيه، والصبر يناضد الحدثان، والجزع من أعوان الزمان، وأشرف الغنى ترك المنى، وكم من عقل أسير عبد هوى، ومن التوفيق حفظ التجربة، والمودة قرابة مستفادة، ولا تأمنن ملولا ويل: في تقلب الأحوال علم جواهر الرجال. وقال: من كساه الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه. وقال عليكم بالصمت، فبالصمت تكون الهيبة، وبالنصفة يكثر الواصلون، وبالأفضال تعظم الأقدار، وبالتواضع تتم النعمة، وباحتمال المؤن يجب السؤدد، وبالسيرة العادلة يقهر المتاوي، وبالحلم عن السفيه يكثر الأنصار عليه. وقال: خيار خصال النساء شرار خصال الرجال، الزهو والجبن والبخل، فاذا كانت المرأة مزهوة لم تمكن من نفسها، واذا كانت بخيلة حفظت مالها ومال بعلها، واذا كانت جبانة فرقت من كل شيء يعرض لها. وقال: معاشر الناس ان النساء نواقص الايمان نواقص الحظوظ، نواقص العقول، فأما نقصان ايمانهن قعودهن عن الصلاة
- 359 -