الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢وقال السخاء ماكان ابتداء، فأما ماكان عن مسألة فحياء وتذمم. وقيل: اذا تم العقل نقص الكلام. وقال القناعة مال لا ينفذ. وقال: الشفيع جناح الطالب. وقال أهل الدنيا كراكب يسار بهم وهم نيام فوت الحاجة أهون من طلبها الى غير أهلها لاتستحي من اعطاء القليل، فان الحرمان أقل منه. العفاف زينة الفقير والشكر زينة الغني. وقال: خذ الحكمة أين كانت، فان الحكمة تكون في صدر المنافق فتختلج في صدره حتى تخرج فتسكن الى صاحبها في صدر المؤمن. وقال الحكمة ضالة المؤمن فخذ الحكمة ولو من أهل النفاق. تم ما وجدته. وأظن أن هذا من حديث النبي صلى الله عليه وسلم.
فصل
•
ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه محمد بن عبدالله بن جمعة بن عبيدان السمدي النزوي (رحمه الله)، وسألته (رحمه الله) عمن جرت بينه وبين امريء خلة ومعرفة في الزاد وغيره فتداينا شيئا من الدراهم، أيحل لصاحب الدين من (375) عند من دينه أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: فالذي وجدته في آثار المسلمين أنه من الدين أن يأكل الفرد من غريمه، فان أكل فليحسب ما أكل وليطرحه من حقه، الا أن يكون بينهما مخالطة قبل الدين ومواصلة، ثم حدث بينهما الدين ولم يزدد منه فوق ماكان بينهما بالمواصلة قبل حدوث الدين فلا بأس، والله أعلم.
(375) لعل الصواب: الأكل من عند من دينه
- 362 -