فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

«الذقن من الرأس، فلا تخمروه»، يعني في الاحرام، وذقنت الرجل اذا ضربت ذقنه، بفتح معجمة الماضي وضمها من المستقبل، والله أعلم.

وأما العذر بكسر المهملة هاهنا شعر العارض، وتسمى الطريق عذاراء وعذار اللجام، معروف، ويقال للمهتك في الغي قد خلع عذاره، والعذار وشم في القفا الى جانبي العنق، والعذر بكسر المعجمة الثانية، وهي الدال لفناء الدار، قال الحريري (20): أيصلي الرجل على العذرة؟ قال: وليجانب القذرة أراد بالأولى فناء الدار، لأنه جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أتقوا عذراتكم، فان اليهود أنتن الناس عذرات»، قال الشاعر: لعمري لقد جربتكم فوجدتكم قباح الوجوه سيء العذرات وأما قوله: «وليجانب القذرة وهي العذرة النجسة، سميت بذلك، لأنها تلقى في الأفنية، وهو جمع فناء، كما سموا الغائط بالغائط، وهو المتطمئن من الأرض، لأنهم كانوا اذا أرادوا قضاء الحاجة عمدوا إلى مكان مطمئن، وفي الحديث عن النبي: «نهى عن بيع العذرة والخمر والخنزير»، وعندي والله أعلم - أن العذرة اذا كان خالطها تراب تسمى سمادا، والسماد يجوز بيعه، والله أعلم.

قال الناظر، وأظنه الشيخ الفقيه سعيد بن أحمد بن مبارك بن سليمان الكندي السمدي (رحمه الله في هذه المسألة: ففي جواز بيع العذرة وحدها ومع التراب اختلاف

فقيل: يجوز بيعها وحدها، وكذلك مع تراب أو سماد.

وقول: لايجوز بيعها وحدها ولا مع غيرها من التراب، وغيره، وقول: يجوز بيعها مع التراب أو السماء، ولايجوز بيعها وحدها، هكذا يوجد عن أبي سعيد (رحمه الله وغفر له والله أعلم. وأما العذرة بسكون الذال المعجمة، هو وجع في الحلق، وشعر الناصية كذلك، ومن النجوم خمسة كواكب، وأبو عذرتها الذي افتضها، وقبيلة باليمن،

والله أعلم

•

فصل

وأما الأفعال، عذر فلان فلانا اذا قبل عذره، والمعذر الذي لا عذر (21)، وهو يرى أنه معذور، لقوله عز وجل: {وَجَاءَ المُعَذِرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ (22)

(20) لعل الصواب: قيل للحريري.

(22) سورة التوبة: 90

(21) لعل الصواب: لا عذر له.

- 370 -