فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧١

- الآية، قرأ يعقوب ومجاهد و المعذرون) بالتخفيف، وهم المبالغون في العذر. وقرأ الآخرون بالتشديد. ويقال: (المُعَذِرُونَ) المعتذرون، وهم رهط عامر بن الطفيل، جاؤوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم دفاعا عن أنفسهم، فقالوا: يارسول الله ان نحن غزونا معك تغير أعراب طي على حلائلنا وأولادنا ومواشينا معناه اذا سرنا معك ستغير أعراب طي على نسائنا وأولادنا ومواشينا، قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد نباني الله من أخباركم، سيغنيني الله عز وجل عنكم»، والله أعلم

•

فصل

وأما الفعل المخفف، يقال عذر الفرس يعذر بفتح المعجمة من الماضي وضمه من المستقبل، ومعناه اذا البسه العذار، وهو لغة في عذر بالتشديد ويقال: عذره اذا جعل له عذرا. وهو بفتح المعجمة من الماضي وكسرها من المستقبل، ومثله عذره فيما صنع له عذرا، قال الله عز وجل قصة عن موسى

والخضر عليهما السلام: وقد بَلَغَتَ مِن لدني عذرا (23)، تركت قصتهما

خوف الاطالة، والله أعلم

•

فصل

وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من لم يقبل عذر معتذر لم يرد حوضي يوم

القيامة» (24)، وكذلك قال الأعر:

أقبل معاذير من يأتيك معتذرا

ان

فقد أطاعك من أرضاك ظاهره

بر عندك فيما قال أو فجرا وقد أجلك من يأتيك معتذرا

وكثير مثل هذا تركته خوف الاطالة، والله أعلم.

والعنفقة بفتح المهملة الأولى مع جزم المعجمة الثانية، وفتح المعجمة

الثالثة

الرجل.

وهي الفاء، والرابعة وهي القاف

هي شعيرات مجتمعات فوق لحية

وأما قوله كثيفة، أي: كثيرة، وأصل الكثيف الملتف، يقال سحاب كثيف، وشجر كثيف، أي ملتف، وفعله كثف كثافة، بضم المعجمة المثلثة من الماضي والمستقبل.

وأما البشرة بفتح المعجمة الأولى والثانية هي ظاهر جلد الانسان، وبشرة الأرض ماظهر من نباتها، والبشرة التي وصفتها هي واحدة البشر، (23) سورة الكهف: 76. (24) أخرجه بمعناه أبو حنيفة في مسنده،162، وورد في جامع مسانيد أبي حنفية 463/ 1.

-371 -