فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٧

الوضوء في المكاره، وكثرة الخطا الى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، قالها ثلاثا (53)، وعنه عليه الصلاة والسلام، أنه قال: «اذا توضا العبد المؤمن خرج من وجهه كل خطيئة نظرها بعينه مع آخر قطر الماء، ثم اذا غسل يديه خرجت من بدنه كل خطيئة بطش بهما، ثم كذلك إلى أن يخرج نقيا من الذونب» (54)، والله أعلم، وعنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «الوضوء على الوضوء نور على نور (55)، وهذا حث على تجديد الوضوء. وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من توضا فاسبغ الوضوء وصلى الله ركعتين لم يحدث نفسه من أمور الدنيا خرج من الدنيا كيوم ولدته أمه» (56)، وفي الحديث عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه أنه قال: الوضوء الصالح يطرد الشيطان، ولا يتوضا بماء مستعمل، ولا بخل ولا لبن ولا بزاق والله أعلم.

فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه صالح بن سعيد الزاملي الخراسيني النزوي (رحمه الله) الى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي رحمه الله، وما صفة الماء المستعمل الذي لايجوز الوضوء به ولا يطهر النجاسة؟

الجواب وبالله التوفيق: هو الذي يستعمل من المستعمل لها، مثل الذي يغسل به الوعاء أو يغسل به الثوب أو يغسل به الجسد أو بطبخ شيء أو يقطر من المتوضي أو الفاسد، والمستعمل كثير لا يمكن أن نذكره كله، ويعجبني أن نغسل به النجاسة، ولايستعمل للوضوء ولا غسل حيض ولا نفاس، والله أعلم

فصل

وقال أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة البهلوي (رحمه الله ورضي عنه)، قال الله عز وجل: {وَأَنزَلنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً (57)، وقال: {أَلَم تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ في الأرضِ (58)، فالماء الطاهر مانزل من السماء، وما يخرج من الأرض لا خلاف في ذلك بين أهل العلم قبل (53) أخرجه الامام الربيع ومسلم والترمذي وابن ماجه (54) أخرجه التبريزي في مشكاة المصابيح،285، وابن كثير في تفسيره 56/ 3. (55) أخرجه كثيرون، انظر موسوعة أطراف الحديث 487/ 10. (56) أخرجه الزبيدي في اتحاف السادة المتقين 208/ 8. (57) سورة الفرقان: 48. (58) سورة الزمر: 21.

- 377 -