الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩قيل له: تيمم، وأبطلوا جواز الوضوء به ولا ذلك لم يجز بتيممه (63)، ويجوز استعمال الماء المستعمل في ازالة الأنجاس، لأنه يزيل النجاسة بطارته في نفسه، فأما التطهر به من نجاسة في الانسان فان ذلك لاتعاد العبادة في ماء الطاهر، والله أعلم
فصل
وقال أبو محمد (رحمه الله: والأمياه ثلاث، فماء مضاف الى الواقع فيه، وماء مضاف الى الخارج منه، وماء مضاف الى مكان يقوم به فالماء ان المتقدم ذكرهما لايجوز التطهر بهما وان كانا طاهرين ان اسم الماء لا يقع مطلقا، والماء الذي ورد الشرع به هو الذي استحق اسم الماء مطلقا، الا ترى الى قول الله عز وجل: {فَلَم تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً) (64)، وماء يضاف الى مكان فجائز التطهر به لأن اضافته الى مكان لاتخرج عن وجد الماء المطلق ان الماء لا يقوم الا في محل واحد والله أعلم.
فصل
ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سعيد الزاملي الخراسيني النزوي (رحمه الله)، الى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي (رحمه الله): واذا وجد الرجل في ثوبه دما شائعا كان أو غير شائع، ولم يدر أنه دم بعوض أو غيره لأن البعوض كثير، ويظن أن ذلك دم بعوض أيكون نجسا أو لا؟ وماحد دم البعوض، افتنا
رحمك الله.
الجواب: أما الفرق بين دم البعوض وغيره فمرجوع ذلك الى العرف والعادة وما تطمئن اليه القلوب اذا لم يعاينه من البعوض وغيره بعينه. وأما في نجاسة دم البعوض فيجري فيها الاختلاف قول قليله وكثيره، وقول: اذا صار في المقدار كظفر الابهام فلا يصلي به، وقول مالم يغلب على الثوب، وقول هو طاهر قليله وكثيره، والله أعلم. قلت له: أفتنا عن الثوب اذا كان نجسا وكان فيه صبغ ورس أو نيل أو غيره وعلق من صبغ الثوب النجس في ثوب آخر من رواكه (65)، أينجسه أم
لا؟
(63) كذا في الأصل، والمراد غير بين
(64) سورة المائدة: 6
(65) الرواكه: لعل المراد: أثر اللون
- 379 -