فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

قال: ان كان هذا الثوب قد لحقته النجاسة والصباغ فيه فعلق روك من موضع النجاسة في ثوب أحد من صبغ ذلك الثوب الذي لحقته النجاسة فهو نجس عندي، لأنه ان غسل واجتهد في غسله وبقي الروك بعد ذلك فهو طاهر اذا كان الصبغ أصله من الطواهر، والله أعلم. ومنه اليه (رحمهما الله)، وأسألك سيدي في غسل الجنابة كيف النية

فيه؟ عرفني ذلك، وكذلك في الوضوء الذي ذكر في غسل الجنابة؟ الجواب: أما النية في غسل الجنابة يقول: اللهم اني أغتسل من الجنابة ومن كل نجاسة داء لما علي من فرض غسلها طاعة الله ولرسوله محمد صلى الله عليه وسلم وأما الوضوء لغسل الجنابة على الاستحباب لا على اللزوم اذا غسل موضع النجاسة أمر أن يتوضا كوضوء الصلاة قبل الغسل وان ترك ذلك فلا بأس به اذا تمضمض واستنشق وعم بدنه كله بالماء، فالوضوء للصلاة عند ذلك يجزيه بعد تمام غسل الجنابة، والله أعلم. فصل

ومنه اليه (رحمهما الله)، وما صفة البئر التي لا ينجسها شيء، لأنه قال: اذا لم تكن تنزح من غرر ما صفة هذا النزح؟ وكم من دلو اذا زجرت ولم تنزح؟ كم حكم لها بأنها لا تنزح بدلاها؟

الجواب: في مثل هذه يجري فيه الاختلاف، بعض قال: اذا كان ماؤها قدر أربعين قلة فلا تنجس الا أن تغلب على مائها النجاسة، وبعض قال: اذا كانت تنزحها الدلاء الا ممتلئة (66) ولو زجرت ليلا ونهارا فهذه هي التي لا ينجسها شيء الا ماغلب عليه، ويعجبني هذا القول. وبعض قال: ولو لم تطلع الدلاء ممتلئة مادام الماء لم ينقطع فهي مستبحرة. وفيها أقاويل غير ماذكرتها ولكنها يقرب بعضها من بعض ولا فرق عندي بين أطوى البيوت والأموال. وأما الدلاء التي يزجر بها البئر اختلف فيها اذا طهرت البئر، وكذلك الحبال التي تدخل في ماء البئر مع الدلاء، فبعض قال: تطهر بطهارة البئر، وبعض قال تغسل وأما القفة اذا لحقها رطوبة من الماء النجس، والحبل الذي لا يدخل في ماء البئر، فيعجبني أن يغسلا والله أعلم قلت له: واذ وجد أثر كلب في حوض طين فيه ماء قليل، أيكون حكم الماء نجسا أو لا، ولا ندري أن الأثر كان من قبل الماء ووطي فيه الكلب وبه

الماء أم غير ذلك؟

(66) لعل الصواب: الممتلئة

•

- 380 -