الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٢بئر ومضى الى المسجد، فلحقه رجل فقال: يا أبا علي ان البئر التي توضات منها الساعة يوجد فيها ميتة، قال: لعلها ماتت فيها من بعد، قالوا لها: انها متقطعة، قال: لعل طائرا اختطفها وألقاها في البئر، فصلى ولم يتوضا، وأما ما يعجبني من طريق الاطمئنانة أن كانت منتنة أنه يبدلون صلاتهم ويغسلون ثيابهم وماقدروا عليه من آنيتهم ان وجدوا فيها ميتة، والله أعلم فصل
ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه محمد بن عبدالله بن جمعة بن عبيدان السمدي النزوي (رحمه الله، الى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد
ابن مسعود المعمري السعالي النزوي (رحمه الله)، وما تقول - رحمك الله - في الصباغ اذا صبغ بصبغ، نجس، أله أجرة الصبغ؟ وأي جنس الذي ينقله من الحلال الى الحرام، عرفنا ذلك؟
الجواب وبالله التوفيق: اذا حل في الصبغ نجاسة ذاتية مثل بول أو عذرة أو دم حتى استهلكت النجاسة النيل، والله أعلم.
الصبغ بكسر المهملة ما يصطبغ به ويصبغ، لقوله عز وجل: {وَصِبغ للاكلين (19)، معطوف على الدهن، وقريء وصباغ مع اثبات اعراب مهملة أوله، وهو الأدام الذي يلون الخبز ويتصبغ به، لأن أصل الأدام كل ما يؤكل مع الخبز أيصبغ به الخبز ولا يتصبغ، وقد جعل الله عز وجل في هذه الشجرة أدما بكسر المهملة ودهنا بضمها، فالآدام الزيتون، والدهن الزيت فيما قيل. ويقال: ان طور سيناء - بالمد - خص بالزيتون، لأن الزيتون أول نبت بعد الطوفان، والله أعلم. وأما الفعل منه صبغ الثوب صبغا، بفتح معجمة الفعلين، وقيل: بكسرها مع المضارع، واذا غمس يده صبغا صبوغا، وقيل: بضم المضارع والله أعلم
وأما نالها ((7)، مع كسر المهملة الأولى فهي الفطرة، لقوله عز وجل: صبغَةَ الله (71)، أي: دينه وفطرته، وانما سماه صبغة فيما قيل، لأنه يظهر أثر الدين على المتدين، كما يظهر أثر الصبغ على الثوب، وقيل: لأن المتدين يلزمه ولا يفارقه، كالصبغ يلزم الثوب، وقيل غير ذلك، تركته خوف
(69) سورة المؤمنون: 20. (70) كذا في الأصل: والمعنى غير بين، ولعل الصواب: بالهاء (71) سورة البقرة: 138
- 382