فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٣

الاطالة.

وأما نصبه على الاغراء، أي: الزموا دين الله، وقيل: بدل من قوله:: وملة إبراهيمَ (72)، وقيل: مصدر محذوف فعله، وأما الفطرة فهي الخلقة بكسر المعجمتين الأوليتين، لقوله عزوجل: (فطرت الله الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا) (73)، أي دين الله، انما نصب على الاغراء، أي: الزم فطرة الله. وقيل: مصدر لما دل عليه ما بعده من الفعل وهو الفطرة، وأما الفعل منه فطر يفطر فطرة، بفتح مهملة الماضي وضمه من المستقبل، وأما بزيادة المهملة الأولى، فهو من افطار الصائم، يقال: فطرت الصائم مشدد الطاء المهملة مضعفا من غير همزة فأفطر، تركت مايجانسه خوف الاطالة.

فصل

ومنه اليه (رحمهما الله، وما الخفاش والخناز عرفنا ذلك؟ الجواب وبالله التوفيق: الذي وجدته في كتاب القاموس أن الخناز كبير الأوزاع، والخفاش طائر أسود، والله أعلم. فصل

ومن جوابه (رحمه الله) وهذا ماكتبته سؤالا) له (رحمه الله) قلت: وما تقول سيدي في المضطر اذا وجد الميتة ولحم الخنزير أو خمر أي شيء أولى بالأكل من هذه الأنجاس؟

الجواب: فاذا كان الخنزير ميتا فميتة الحلال أولى، واذا كان الخنزير مذبوحا، فقال من قال: ان هذا متساوي الحرمة، ومن أيهما شاء أكل المضطر وأما الخمر فعلى قول من يقول: انها تعصم فجائز ذلك.

قلت له: وذبيحة السكران اذا ذكر اسم الله عليها، وأحسن الذبح، أفي أكلها شبهة أم لا؟

•

قال: على صفتك هذه جائزة ذبيحته والله أعلم. قلت له: وفيمن غيل (74) غيلة بتبن نجس أو تراب نجس، وقلب الغيلة بعضها ببعض مرة بعد مرة؟ قال: على صفتك هذه تطهر على قول بعض المسلمين، وقال من قال: حتى

(72) سورة البقرة: 130، 135، سورة آل عمران، 95، سورة النساء: 125، سورة: 161، سورة النحل: 123.

الأنعام (73) سورة الروم: 30 (74) غيل: لغة محلية تعني عجين الطين مع التبن ونحوه بالماء لقصد البناء والترميم به.

-383 -