فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٦

فصل

وأما «نعم» كلمة ايجاب مبنية على الوقف، وهي نقيض «لا»، ونقيض «بلى» في جواب النفي، و «نعم» بكسر المهملة لغة في «نعم»، وبهذه اللغة قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي (فَنِعِمَّا هِي) (81)، بفتح النون وكسر العين، وكذلك نِعِمَّا يَعِظُكُم (82)، وقرأ الباقون بكسر النون. واختلفوا في العين، فقرأ أبو عمرو بسكونها وهي رأي أبي عبيدة، والباقون بكسرها. واختلف نافع وعاصم في سكونها، و «نعم» لغة في «نعم» نقيض «لا»، وقرأ الأعمش والكسائي فَهَل وَجَدتُّمْ مَّا وَعَدَ رَبُّكُم حَقًّا قَالُوا نعم) (83)، بكسر العين، وقرأ الكسائي وقُل نَعَمْ وَأَنتُم دَاخِرُونَ) (84).

فصل

وأما النعمة بفتح المعجمة هي الدعة، قال الله عز وجل: ﴿وَنَعَمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ﴾ (85)، وقيل: نعمة هي غضارة العيش ولذاذة الحياة، وقرأ أبو رجاء وَنَعمَة بفتح المهملة عطفا على «كم»، كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ)، تركت مايجانسه خوف الاطالة والله أعلم.

فصل

•

ومن جواب الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود (رحمه الله) وسالته (رحمه الله)، عن سماد البقر والغنم اذا كان قائما بعينه في الجلبة (86) فشربت تلك الجلبة ثلاثة أواد (87) أهو نجس أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: في ذلك اختلاف بين المسلمين في سماد البقر قول: يطهر اذا شربت آدا، وقول: آدين، وقول: ثلاثة أواد، وذلك اذا مس الروث البول، وما لم يمس البول فهو طاهر، وأما الغنم فبعرهن طاهر اذا لم تمسه نجاسة، والله أعلم. قلت له: ما تقول فيمن مسه ماء حميم، فاثر به أثر بينا، أينجس ذلك

(81) سورة البقرة: 271 (82) سورة النساء: 58. (83) سورة الأعراف: 44

(84) سورة الصافات: 18 (85) سورة الدخان: 27.

(86) الجلبة: قطعة من الأرض تهيأ تهيئة خاصة لسقيها

(87) الأواد: مفردها، آد وهو الفترة الزمنية التي تستحقها الأرض من ماء الفلج، أو دورها

في السقي من الفلج

-386 -