الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧مثل حرق النار أم لا؟
الجواب
: لا أحفظ في هذه المسالة بعينها غير أنا نحفظ في حرق النار اذا أثر اختلافا، وأكثر القول ان حرق النار، نجس، والله أعلم، اذا احترقت يده من هذا الماء، وان أثرت في يده بغير أن يحترق فلا ينجس يده على هذه الصفة والله أعلم.
وحفظت من الأثر ان الشيخ الفقيه صالح بن سعيد الزاملي (رحمه الله) كان يعجبه في الماء السخن وأمثاله أنه لا ينجس ولو أثر في الجسد، الا أن يخرج دم فحينئذ ينجس، والله أعلم.
فصل
في ذكر الوضوء
ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سعيد بن زامل الخراسيني النزوي (رحمه الله)، الى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي رحمه الله، واذا قال المتوضيء لعمرك يافلان أو حياتك أنه كذا وكذا أينتقض وضوؤه أم لا؟
الجواب: اني لم أحفظ هذه المسالة بعينها من الأثر، الا أني أحفظ أنه لا يجوز القسم بغير الله سبحانه بخلقه، فان أقسم الانسان بغير الله سبحانه صار ذلك منه معصية، وللمعاصي قول: تنقض الوضوء، وقول، لا تنقضه. قلت له، ومن كان يحدث انسانا فقال: ورأسك، ولم ينو يمينا، أيكون
مثل ماذكرت لك في نقض الوضوء.
قال: ان كان يمينا بذلك فهو معصية، وقد قلت ذلك باختلاف الوضوء في المعصية من قبل. قلت له: ومثله اذا لاغيا (88) بغير نية؟
قال: نعم، لأنه ماكان خارجا من الطاعة فهو معصية. قلت له: فالمتوضيء اذا قال ان فلانا قليل الطين، وكان ذلك، كذلك أينتقض وضوؤه أم لا؟
قال: ان قال ذلك فيه وهو غائب، وكان من المسلمين، فيعجبني أن ينتقض وضوؤه، ولو كان ذلك فيه، اذا كان يريد الاستنقاص به، والله أعلم.
(88) لعل الصواب: لغا، أو: كان لاغيا.
- YAV_