فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩

أسماء ملائكته كجبرائيل، وميكائيل واسرافيل وعزرائيل، وغيرهم من الملائكة، وجعل الميم في أول اسم محمد عليه السلام وفي أوسطه، ثم أقسم بنفسه وبملائكته وبمحمد، ان هذا الكتاب، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من قال بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم صرف الله عنه سبعين بابا من البلاء، أولها الغم والهم واللمم» (9)، وروي في الحديث عن بعض العارفين أنه قال: «بسم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ تسعة عشر حرفا وخزنة (10). تسعة عشر فيدفع الله عن المؤمنين بكل حرف من هذه التسعة عشرة حرفا واحدا من الزبانية». ويقال أن بسم الله الرحمن الرحيم أربع كلمات والذنوب أربعة أنواع: ذنوب الليل، وذنوب النهار، وذنوب السر، وذنوب العلانية. فمن قالها على اخلاص ونية واعتقاد خالص مع عمل خالص غفر له الأربعة أنواع من الذنوب. وقيل الباء بهاء الله، والسين سناء الله، والميم ملك الله، وقيل مجد الله. والله أعلم تركت أكثر تفسيره خوف

الاطالة.

الذكر في خلق آدم عليه السلام وذكر النطفة

ومما وجدته في أصل تربة آدم عليه السلام وطينته فيقال أن تلك الطينة خلقت من ستة أراضين ماسوى السابعة، لأن جهنم فيها ـ على ماقيل - وهي من تربة مالحة، وتربة عذبة، وتربة من حما (11)، وتربة حامضة، وتربة مرة، فأما التربة المرة فهي الآذان والتربة المالحة فهي المتنان، وأما التربة العذبة فهي اللسان، وأما التربة المنتنة فهي الظهر، وأما التربة الحامضة فهي الأبطان وما أسفل من ذلك، وأما التربة الحما فما أسفل من

ذلك.

فاول خلق هذه الطينة على ماوجدته في الأحاديث، والله أعلم، أن الله سبحانه لما أراد أن يخلق هذه الطينة ليخلق منها آدم عليه السلام، بعث الى الأراضين السبع ملكا من الملائكة يقال له غري فقال له: انطلق الى الأراضين فاتني منها بتراب أخلق منه خلقا فأوحى الله الى الأرض أن تنطق، فلما انتهى

(9) أخرجه الزبيدي في اتحاف السادة المتقين 19/ 5.

(10) لعله: وخزنة جهنم

•

(11) حمأ: الطين الأسود المنتن.

__