الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١١الثالثة، والله أعلم وبه التوفيق وهذه الآية في الرجال، ولايجوز للمرأة أن تستمتع بفرج مملوكها، والله أعلم.
فصل
فسحوا اخواني دم الاستعبار، وألبسوا مغفر الاستغفار، وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم لعلكم تفلحون، وحافظوا على صلواتكم وجميع أموالكم، وتدبروا في كتابي هذا ولا تلقوه وراء ظهوركم هزؤا ولعبا، لأنه جد ولا هزل، حق ولا باطل قد حيك من عهن معاني الآيات، ورتب على قواعد الدلالات، والله أعلم بالصواب.
فصل
ومن جامع أبي محمد (رحمه الله: قال فرائض الصلاة التي لاتتم الا بها، وهي سبعة خصال النية والطهارة، والسترة الطاهرة، وطهارة الموضع الذي يستقر عليه المصلي، والعلم بالوقت والتوجيه الى الكعبة، والقيام منتصبا عند فعل الصلاة، السترة بضم السين، ما يستر به. فالحجة في وجوب النية قوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ (88)، وقول النبي: «نية المؤمن خير من عمله» (89)، معنى ذلك - والله أعلم - أن نية المؤمن في العمل خير من عمل بلا نية، الدليل على ذلك قوله جل ذكره: {لَيلَةُ القَدرِ خَيْرٌ مِّن أَلف شهر (90)، لا ليلة القدر فيه، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يحشر الناس يوم القيامة باعمالهم» (91)، والحجة في وجوب الطهارة قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمتُم إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُم﴾ (92) الآية، والحجة في وجوب ستر العورة قوله جل ذكره: خُذُوا زِينَتَكُم عِندَ كُلّ مَسجِدِ} (93)، فاقول من غير رد مني على الشيخ (رحمه الله) يعني الثياب الطاهرة التي تواري العورة، لأنه جاء في الحديث أن بني عامر كانوا يطوفون بالبيت عراة، فانزل الله عز
وجل هذه الآية.
(88) سورة البينة: 5.
(89) أخرجه الكثيرون، انظر موسوعة أطراف الحديث 92/ 10.
(90) سورة القدر: 3.
(91) أخرجه أحمد بن حنبل وغيره، انظر موسوعة أطراف الحديث 292/ 11.
(92) سورة المائدة: 6 (93) سورة الأعراف: 31.
_ E 11_