الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٧يوم
اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، واجعلني من عبادك الصالحين، اللهم اجعلني عبدا طهورا، واجعلني صابرا شكورا، واجعلني أذكرك كثيرا وأسبحك بكرة وأصيلا، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ثم تذكر الله ما استطعت ولا تفتر عن التسبيح حتى تاتي المسجد، فاذا أردت الدخول في المسجد فابدأ برجلك اليمنى، وقل: بسم الله، والحمد الله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى أولياء الله، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، وليكن قلبك حاضرا مقبلا على صلاتك بكلية همتك، واقطع علائق الدنيا واشتغالها وأحوال أمورها، واذكر مع ذلك المناقشة يوم القيامة، الحسرة والندامة وخف الله حق الخوف واستشعر الصبر والخشوع والتواضع والتذلل والانقياد وأظهر المسكنة والافتقار، لأنك واقف بين يدي رب عظيم، يقبل القليل، ويعطي الجزيل، ولاتاتي الصلاة وأنت كسلان، ولا غضبان ولا جيعان ولا ظمان، حتى تستقيم العبادة وتحصل الافادة، لأن سيدك خصك بهذه الخدمة ليجزل لك أفضل النعمة، وهي تتضمن على جميع طاعة المتعبدين من الملائكة المقربين، لأن الله عز وجل خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتِ} (120)، وأفعمها بالملائكة يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ} (121)، فتعبدهم بأنواع العبادات. فاهل سماء قيام حتى ينفخ في الصور، وأهل سماء ركع، وأهل سماء سجد، وأهل سماء خضع، وأهل عليين ومن حول العَرشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمدِ رَبِّهِم} (122) {وَيَستَغفِرُونَ لِمَن فِي الأَرضِ (123) من المؤمنين، فجمع الله تلك العبادات في الصلاة، وأجزل على مؤديها من الكرامة أضعافا مضاعفة فاذا أردت الصلاة، فلتكن نيتك الخدمة الله تعالى على معنى العبودية، مقرا له بالربوبية، وانتصب الى الصلاة جاعلا بين رجليك مسقط نعل أو أربعة أصابع، ولا ترفع احدى رجليك عند قيامك، ولتكونا مستوية (124) في القيام ولا تلازم بين قدميك، ولا تقعي اقعاء الكلب عند جلوسك وهو أن تجلس مقعدتك ناصبا ركبتين يمينا ولا شمالا [ .... ] (125) إلتفات الثعلب ولا غيره، وليكن نظرك على موضع سجودك، وقيل: يكون
(120) سورة الطلاق: 12. سورة الملك: 3
(121) سورة الأنبياء: 20.
(122) سورة الزمر: 75.
(123) سورة الشورى: 5.
(124) لعل الصواب: مستويتين (125) سقطت عبارة: ولا تلتفت
_ {\ V_