فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٢

وقيل: غير هذا، وقد أتيت بذكر الاختلاف في أول الباب فصل

في

ومما يستدل به ويؤيد القول فيه أن العصر هي الصلاة الوسطى، ما حكى عنه [عليه] الصلاة والسلام في هذه الرواية، وكذلك اختلاف العلماء في الساعة المجابة فيها الدعوة من يوم الجمعة وليلتها، فقيل: ان هذه الساعة بعد صلاة العصر، وقد وردت جمة من الفضائل بعد هذه الصلاة من يوم الجمعة، فمنها ماروي في الحديث المنقول عن السلف: «أن من قرأ آية الكرسي سبع عشرة مرة بعد صلاة العصر من يوم الجمعة في موضع خال وحده من قلبه، حالة لم يرها، فاذا دعا في تلك الحالة استجيب له دعاؤه» (176)، وغير ذلك من الفضائل لم أذكرها خوف الاطالة. وقال بعضهم: ان هذه الساعة وقت الظهر والامام في المسجد، ويؤيد هذا القول، ماروي عن عبدالله بن عمر ابن الخطاب أنه قال: «من كانت له الى الله حاجة مهمة، فليصم الاربعاء والخميس والجمعة، فاذا كان يوم الجمعة تطهر وراح الى الجمعة، وتصدق بصدقة، قلت أو كثرت مابين الرغيف الى مافوق ذلك، وما كثر فهذا أفضل، فاذا صلى الجمعة قال: اللهم اني أعوذ باسمك. بسم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الغَيبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) (177) وأدعوك باسمك بسمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الذي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمُ (178)، الذي حللت (179) عظمته السماوات السبع، وأدعوك باسمك بسم الله الرحمن الرحيم، الذي لا اله الا هو، عنت له الوجوه، وخضعت له الرقاب، وخشعت له الأبصار، ووجلت منه القلوب، وذرفت منه العيون، أن تصلي على سيدنا محمد وعلى آل محمد، وأن تعطيني حاجتي، وهي كذا وكذا، وكان يقول: لا تعلموها سفهاءكم، فيدعو بعضهم على بعض فيستجاب لهم.

فصل

ويؤيد أيضا ماروي عن النبي، من طريق ابن عباس (رضي الله عنه) قال: «من صلى يوم الجمعة بين الظهر والعصر ركعتين، في أول ركعة فاتحة (176) ورد الحديث كثيرا، الا انه لم يخصص بيوم الجمعة، انظر موسوعة أطراف الحديث

462/ 8 - 463

(177) سورة الحشر: 22 (178) سورة البقرة: 255 (179) لعل الصواب: حلت

- 432 -