فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٣

الكتاب، وآية الكرسي مرة واحدة، وخمسا وعشرين مرة قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ (180)، وفي الركعة الثانية فاتحة الكتاب، و وقُل هُوَ اللهُ أَحَدٌ} (181)، مرة و {قُل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) (182) خمسا وعشرين مرة، فاذا سلم قال: لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم خمسين مرة، فلا يخرج من الدنيا حتى يرى مكانه في الجنة، أو يرى له (183). وقال بعضهم، أن هذه من يوم الجمعة اذا استقلت الشمس وارتفعت بقدر الرمح. ويؤيد هذا القول ماوردت عنه من ذكر فضل الصلاة وشرفها في هذه الساعة، وقد بينت ذلك في باب فضل الجمعة وشرفها، وهو بعد سياتي (184) ان شاء الله في باب المساجد والخطب، وقال بعضهم: ان هذه الساعة في الثلث الأخير من ليلة الجمعة، ويؤيد ذلك ماروي في الكتب المنزلة من طريق ابن عباس (رضي الله عنه) أنه قال: «اذا كان ليلة الجمعة نادى الجليل تبارك وتعالى: من أعظم مني جودا وأكرم مني خلقا الخلائق لي عاصون، وأنا لهم مراقب، أكلؤهم في مضاجعهم كانهم لم يعصون، ومن جودي وكرمي أقبل على المذنب اذا تاب الي كانه لم يذنب فيما بيني وبينه، وأنا الجواد وأنا الكريم، مني الكرم، أجيب سائلي، وأبدأ بالعطية قبل المسألة، ولو أن عبادي أقبلوا الي بقلوبهم، ودعوني بنية صادقة لأعطيتهم الدنيا بحذافيرها، ولم ينقص ذلك من ملكي مثقال ذرة، وكيف ينقص ملك وأنا قيمه، فاين مني يلتجيء العاصون، وأين تهرب الخلائق هل من تائب فاتوب عليه؟ وهل من مستغفر فاغفر له؟ وهل من طالب حاجة فأهبها له؟ وأنا أرحم الراحمين». ومن حديث آخر عنه،، أنه قال: «والذي بعثني بالحق نبيا، لقد خرج من عندي جبريل عليه السلام فقال لي: يا محمد ان الله ملكا يقال له: درديائيل له سبعون ألف رأس، في كل رأس سبعون ألف وجه، في كل وجه سبعون ألف فم في كل فم سبعون ألف لسان، يسبح الله تعالى بسبعين ألف لغة، لا يشبه التسبيح بعضه بعضاء ينادي في كل ليلة في الثلث الأخير من الليل معاشر الناس، شوقناكم فلم تشتاقوا وخوفناكم فلم تخافوا ألا قد أعذر من أنذر، بشر المنافقين بعذاب أليم، ألا ان الله سيفا لاينام مهملا مهملا، ألا ان الله سطوات ونقمات، فاتقوا

(180) سورة الفلق: 1. (181) سورة الاخلاص: 1.

(182) سورة الناس: 1

(183) أخرجه الزبيدي في اتحاف السادة المتقين 377/ 3. (184) لعل الأفصح أن يقول: وسيأتي ان شاء الله بعد هذا في