فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٨

لا يعلم فضلها الا الله عز وجل، ومن صلى ست ركعات غفر له الله ماتقدم من ذنبه وما تأخر» (198). ومن حديث آخر عنه، من طريق عائشة (رضي الله عنها): «فمن صلى بعدها ركعتين فلم يكلم أحدا بنى الله له قصرين في الجنة فيهما من الأنهار والأشجار مالا يعلمه الا الله»، ومن قال بعد صلاة المغرب - قبل أن ينحرف ـ: بِسمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم، دفع الله عنه تسعة وتسعين نوعا من البلاء، منها الجنون والجذام والبرص» (199). ومن حديث آخر عنه من طريق أنس بن مالك: «من صلى ركعتين بعد صلاة المغرب، ولم يتكلم بينهما بشيء من أمر الدنيا، فقرأ في أول ركعة: الحمد الى آخرها (200)، وأربع آيات من أول سورة البقرة، الى: .... وَأَوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (201)، واثنتين من أوسطها، قوله جل ذكره: وَإِلَهُكُم إِلَهُ وَاحِدُ، إِلى قوله: … لَآيَاتٍ لِقَومٍ يَعْقِلُونَ} (202)، وخمس عشرة مرة ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ (203)، ثم ركع وسجد وقام فقرأ: الحمد وآية الكرسي، وثلاث آيات من آخر سورة البقرة، وخمسة عشرة قُل هُوَ الله أَحَدُ، بنى الله له في جنات عدن ألف مدينة من در وياقوت وزمرد، في كل مدينة مائة ألف قصر في كل قصر مائة ألف دار، في كل دار مائة ألف مقصورة في كل مقصورة مائة ألف بيت في كل بيت مائة ألف خيمة، في كل خيمة مائة ألف سرير قوائمها من جواهر شتى، على كل سرير منها مائة ألف فراش بطائنها من استبرق وظهائرها من نور، منظرها من هذا الطرف مائة ألف مرفقة، ومن الجانب الآخر مائة ألف مرفقة على كل ذلك له زوجة من الحور العين، لم توصف بشيء من الأشياء الا ازدادت عليه جمالا وكمالا ونورا وبهاء، لايراها ملك مقرب، ولا نبي مرسل الا افتتن بها، ومعناه الا أولع بحبها أو قتل نفسه الله من أجلها، من قوله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ﴾ (204)، أي: قتلوا، ولو بدت كفها الى الدنيا لأطفا نور الشمس الضاحية، ونور البرق، ولو بدت الى أهل الأرض تشاجر عليها أهل

(198) أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية 458/ 1. (199) أخرجه بمعناه الهيثمي في مجمع الزوائد 107/ 1.

(200) سورة الفاتحة

(201) سورة البقرة: 1 - 5.

(202) سورة البقرة: 163 - 164.

(203) سورة الاخلاص: 1.

(204) سورة البروج: 10.

- ETA_