فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤

فتحركه ريح لاخراج المولود، فاذا كان المولود ضعيفا والمحرك ضعيفا بقي الى الشهر العاشر، ويدل عليه المريخ. فأقل ما يعيش المولود في هذا الشهر لافراط المريخ وطبعة قالوا، والله أعلم، ويبقى المولود في الحادي عشر والثاني عشر، وقيل غير ذلك، تركته خوف الاطالة فصل

•

وساذكر لك أيها الأخ الذين حملت بهم أمهاتهم أكثر من عادة الحمل، فمنهم: محمد بن عجلان حملت به أمه أربع سنين، وجريج بن منصور بن زياد، ومحمد بن عبدالله بن الحسين بن علي بن أبي طالب، حملت بهم أمهم (17) أربع سنين، وأبو حنيفه حملت به أمه أربع سنين، وسعيد بن الحجاج حملت به أمه سنتين، والامام مالك حملت به أمه سنة، والمسبح حملت به أمه ثلاث سنين، والضحاك سنة، والمسيح عيسى بن مريم عليه السلام ثمانية أشهر، والشعبي ستة أشهر، وعبدالملك بن مروان ستة أشهر، والحسن بن علي ستة أشهر. كل هؤلاء حملت بهم أمهم (18) ماذكرت من عدد السنين، هذا ما وجدته، والله أعلم

فصل

•

واختلف العلماء في أول ما يكون من الأعضاء في الجنين فأرسطو طاليس يرى أن أول ما يتكون القلب، لأنه أشرف الأعضاء الرئيسة، وثبت الحياة، ومحل الروح الحيواني، ومعدن العقل ومبدأ جميع القوى. وأما أبقراط يرى أن أول ما يتكون الدماغ. وأما أهل التجارب فأول ماتبين لهم الدماغ لأنه معدن الروح النفساني ومحل الحس والحركة والارادية، وبعض يرى أن أول ما يتكون الكبد لأن النظام الطبيعي يوجب ذلك كله وأما صفة الروح وهي: الروح الطبيعي، والروح الحيواني، والروح النفساني، وهن ثلاث الروح النفساني وهي في الدماغ وتولد هذه الروح من الروح الحيواني الذي هو مسكن القلب، وتولد هذه الروح من الروح الطبيعي التي هي مسكنها الكبد، هذه صفة تولد الأرواح. أعلم أن الكبد اذا طبخت الغذاء ارتقى منه بخار فعمدت الطبيعة فهديت ذلك البخار اليها فجعلته الروح الطبيعي، وانجذب الدم الحاصل فيها قسطا، وهو أصفؤه وألطفه الى القلب، فيتغذى القلب منه ويولد من الطفه

(17) لعله: أمهاتهم (18) لعله: أمهاتهم.

في