الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٤المغرب ركعتين، والى هذا القول يذهب الشيخ أبو محمد عبدالله بن محمد بن بركة البهلوي (رحمه الله وفي المنقول عن الرسول الله من طريق أبي هريرة، قال: «حدثني جبريل عليه السلام عن الله تبارك وتعالى، قال: من صلى الظهر في جماعة، فكانه أنفق كثيبا من ذهب في سبيل الله»، وقال: «حدثني جبريل عليه السلام أن من صلى العصر في جماعة فكانه أعتق سبعين رقبة من ولد اسماعيل». وقال: حدثني جبريل عليه السلام ان من صلى المغرب في جماعة، فكانه قد حج سبعين حجة وعمرة غير حجة الاسلام» (216)، وقال: «حدثني جبريل عليه السلام أن من كان في جواره مسجد وسمع آذان العشاء الآخرة وخرج من بيته بعد أن أسبغ الوضوء ولا يمسح الماء عن أذراف يمينه وأنامله، وسار الى مصلاه ويقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا اله الا الله، والله أكبر كبيرا، وله الحمد، خلق الله تبارك وتعالى له من ذلك اللفظ أملاكا شتى يسبحون الله تعالى بلغات شتى، لعله ويستغفرون لكل من يدمن على صلاة الجماعة ويزيده زيادة، قلت وما هذه الزيادة؟ قال: قصر في الجنة من لؤلؤة بيضاء، يرى ظاهره من باطنه بلا دعامة من تحته، ولا علاقة من فوقه في ذلك ست وستون مقصورة، في كل مقصورة سرير عن يمينه وسرير عن يساره، على كل سرير فراش من استبرق مابين الفراش الى الفراش نهر من خمر ونهر من لبن، فلا البواطن تبدو الى الظواهر، قال: كل ذلك لمن يدمن على صلاة الجماعة». ومن حديث آخر عنه صلى الله عليه وسلم قال: «من صلى الفجر في جماعة كان له من الفردوس سبعون درجة مابين درجتين كخصر الفرس الجماد المضمر سبعون سنة» (217). ومن حديث آخر: «ومن شهد الظهر في جماعة كان له في جنات عدن خمسون درجة مابين كل درجتين كخصر الجواد المضمر سبعون سنة»، ومن حديث آخر: «من شهد العصر في جماعة كان كمن أعتق ثمانية من ولد اسماعيل كلهم رب نيت (218) يعتقهم، ومن شهد المغرب في جماعة كان له حجة مبرورة وعمرة مقبولة، ومن شهد العشاء الآخرة في جماعة كان كقيام ليلة القدر». ومن حديثا آخر عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من شهد الصلاة - لعله الصلوات الخمس - في جماعة أربعين يوما، لا يحرم منهن صلاة ولا تكبيرة الافتتاح الا وهو في المسجد كتب الله له براءة
(216) ورد ذكره في الجامع الكبير،281/ 2 انظر موسوعة أطراف الحديث (217) ورد ذكره في الجامع الكبير، انظر موسوعة أطراف الحديث 363/ 1. (218) كذا في الأصل، والمعنى غير بين.