فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٦

ركوع الامام، أو يسجد قبل سجوده، فلا صلاة له حتى يعيدها، وأما الذي له فضل صلاة واحدة، فرجل ركع مع الامام، وسجد مع سجوده، وأما الذي له فضل عشر صلوات، فرجل يدخل المسجد فيكون وراء الامام فيركع بعد ركوع الامام، ويرفع بعد الامام، ويسجد بعد الامام، فله فضل عشر صلوات، والصلاة في جماعة تزيد على صلاة المنفرد بخمس وعشرين صلاة، والمؤذن له فضل ثلاثين صلاة، والامام له فضل خمسين صلاة»، قلنا: يارسول الله كل من أذن وأم كان له فضل ذلك؟ قال: «اذا كان المؤذن قنوعا صبورا محتسبا يريد بذلك رحمة الله، كان له فضل ذلك، واذا كان الامام قنوعا صبورا محتسبا يتم ركوعه وسجوده، والذين يصلون وراءه راضون عنه يريد بذلك وجه الله، كان له فضل ذلك، ولو علم المؤذنون والعلماء والأئمة لتجالدوا على ذلك بالسيوف، وكثير مثل هذا تركته خوف الاطالة، وقد أتيت بذكره في أول الباب، والله أعلم

•

فصل

أذكرها هنا ما يشتمل من صلاة النوافل في الليالي والأيام السبع فمن ذلك مارفع في الحديث عن النبي، من طريق أبي هريرة قال: «من صلى يوم الأحد أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة، وأمن الرَّسُولُ (221)، مرة، كتب الله له بعدد كل نصراني ونصرانية حسنات، وأعطاه ثواب نبي، وكتب له حجة وعمرة» (223). ومن حديث آخر: «وكتب له بكل ركعة ألف صلاة، وأعطاه الله في الجنة بعدد كل حرف قرأه مدينة من مسك أذفر» (223). ومن حديث آخر عنه، من طريق علي بن أبي طالب «من صلى في يوم الأحد بعد صلاة الظهر أربع ركعات بعد الفريضة والسنة، يقرأ في الأولى فاتحة الكتاب، والمَ، تَنزِيلُ الكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ العالمين - سورة السجدة -، وفي الثانية فاتحة الكتاب، وتَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الملك - سورة الملك، ثم يتشهد ويسلم، ثم يقوم ويصلي ركعتين آخريين، يقرأ فيهما فاتحة الكتاب وسورة الجمعة، ويسال حاجته، كان حقا على الله أن يقضي حاجته، وبأزيد مما كان النصارى عليه (224). ومن حديث

(221) سورة البقرة: 285 (222) انظر تخريجه في موسوعة أطراف الحديث 376/ 8.

(223) انظر الزبيدي: اتحاف 372/ 3.

(224) المصدر السابق

، ص

373

_ EET_