فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٤

وجل». ومن حديث آخر عنه، من طريق عبد الله بن الحسين بن علي (261): «من صلى ركعتين يقرأ فيهما بعد الفاتحة من أول سورة المؤمنون، حتى يبلغ ..... فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ (262)، فانه يامن شر الجن والانس، ويعطى كتابه بيمينه يوم القيامة، ويوقى من عذاب القبر، ومن الفزع الأكبر، ويعلمه الكتاب وينزع منه الفقر، ويؤتيه الله الحكم، وينصره الله في كتابه الذي أنزله على نبيه، ويلقنه حجته يوم القيامة، ويجعل النور في قلبه، ولا يحزن اذا حزن الناس، ولا يخاف اذا خافوا، وينور بصره، وينزع حب الدنيا من قلبه، ويكتب عند الله من الصادقين» (263).

فصل

ومن حديث آخر عن النبي، من طريق أنس بن مالك أنه قال: «من كان له حاجة الى الله - حاجة مهمة - فليسبغ الوضوء وليصل ركعتين، يقرأ في الأولى فاتحة الكتاب وآية الكرسي، وفي الثانية فاتحة الكتاب وأمَنَ الرَّسُولُ} (264) الى آخر السورة ثم يتشهد ويسلم، ويدعو بهذا الدعاء فان حوائجه تقضى باذن الله تعالى، وهو هذا الدعاء: اللهم يامؤنس كل وحيد، وياصاحب كل فريد، ويامن هو قريب غير بعيد، ويامن هو شاهد غير غائب، ويامن هو غالب غير مغلوب، أدعوك باسمك بسم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم وأدعوك باسمك الله الرحمن الرحيم الحي القيوم الذي عنت له الوجوه وخشعت له الأصوات، ووجلت منه القلوب، أن تصلي على سيدنا محمد وعلى آل محمد، وأن تجعل لي من أمري فرجا، وتقضي حاجتي، انك على كل شيء قدير».

فصل

ومن حديث آخر عنه، من طريق جابر بن عبدالله، قال: كان رسول الله لا يعلمنا الاستخارة في الأمر كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: «اذا هم أحدكم بأمر أو بارادة خروج الى سفر، فليركع ركعتين من غير الفريضة، ويقرأ فيهما ما ينبغي بعد الفاتحة، آية الكرسي، وقُل هُوَ اللهُ أَحَدٌ، ومايسر الله من القرآن، ثم اذا سلم من صلاته يقول: اللهم اني استخيرك فيما أنت

(261) انظر ترجمته في الملحق (262) سورة المؤمنون: 1 - 14

(263) انظر تخريجه في موسوعة أطراف الحديث 372/ 9.

(264) سورة البقرة: 285 - 286.

_202_