الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٣آخر عنه، أنه قال: «أن لها لسانا تقدس الله تعالى عند ساق العرش». ومن حديث آخر عنه، أنه قال: «من قرأها دبر كل صلاة كان الذي يقبض روحه ذو الجلال والاكرام». ومن حديث آخر عنه، قال: «أوحى الله تعالى الى موسى بن عمران عليه السلام أن من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة أعطيته ثواب الشاكرين، وأجر النبيين والصديقين، وعمل الصادقين، وأبسط عليه رحمتي، ولم يمنعه من دخول الجنة الا الموت». وفضائل آية الكرسي جمة تركتها خوف الاطالة، الا أني ذكرت طرفا لأحرض على قراءتها وقراءة الآيات التي ذكرتها دبر كل صلاة.
ثم أنه ينبغي لك اذا قرأت هذه الآيات بعد فراغك من صلاتك التي وصفتها لك، أن تسبح الله ماقدرت عليه من التسبيح والتهليل والتقديس والتكبير وتصلي على النبي محمد، لأنه في المنقول لا يقبل دعاء الا أن يصدر فيه بتوحيد الله عز وجل ويختم بالصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ثم بعد ذلك يقرأ هذا الدعاء المبارك وأنت ساجد ان أمكنك والا فقاعد: «اللهم انك أنت الله الذي لا اله الا أنت الحي القيوم، أنت خير مامول وأكرم مسؤول، أنت الكريم الذي لايبخل، الحليم الذي لا يعجل، أنت أرحم الراحمين، وأكرم الأكرمين، أنت ذو الجلال والاكرام، والجود والاحسان، والفضل والامتنان، أنت عالم الغيب والشهادة الحكيم الخبير أنت على كل شيء قدير، أنت بما نعمل بصير أنت الذي تعطي الجزيل وتقبل القليل، أنت الذي تقبل التوبة عن عبادك، وتعفو عن السيئات وتعلم ما نفعل أنت الذي تجيب الدعوات، وترفع الدرجات، وتنزل البركات من فوق السبع سماوات، أنت خالق كل شيء، ومالك كل شيء، لا اله الا أنت رب العرش العظيم، استجب دعوتي، وارحم شكواي، واغفر لي ذنوبي السالفة، واعصمني فيما بقي من عمري، يا الهي انك على كل شيء قدير، الهي أدعوك باسمك بسم ا الله الرحمن الرحيم الذي لا اله الا هو الحي القيوم العلي العظيم ذو الجلال والاكرام، أن ترزقني واخواني ايمانا تاما، ودينا قيما، ويقينا صادقا وعملا صالحا، وقلبا خاشعا ولسانا ذاكرا وبدنا صابرا، وعملا نافعا ورزقا حلالا واسعا، وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا، وتوبة نصوحا وشفاء من كل داء، وعافية وسرورا وجنة وحريرا، والنجاة من النار، ياذا الجلال والاكرام يامن بيده ملكوت كل شيء، لا اله الا هو الحي القيوم، العلي العظيم، ذو الجلال
- 463 -