فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٤

هو

والاكرام أن تدبرني واخواني لأحسن التدبير وتسهل علينا كل عسير، وتجعل خاتمتنا خيرا، وعاقبتنا خيرا بمنك وفضلك وكرمك، ياذا الجلال والاكرام يامن بيده ملكوت كل شيء، لااله الا هو رب العرش العظيم، الهي وسيدي ومولاي أدعوك باسمك بِسمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الذي لَا إِلَهَ إِلَّا. الحي القيوم العلي العظيم، ذو الجلال والاكرام، أن تنزع من قلوبنا الوساوس الشيطانية، والخواطر البهتانية، وكل نية فاسدة، وتشرح صدورنا للاسلام بمنك وفضلك ياذا الجلال والاكرام يامن بيده ملكوت كل شيء، لا اله الا هو رب العرش العظيم»، ثم تصلي على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ثم تسجد وتسبح الله وتهلله وتقدسه بما تيسر لك، ثم تقول وأنت ساجد بقلب خاشع، وخاطر حاضر: «الهي أنت أعلم بما توسوس به نفسي، ويكنه صدري، الهي مالي الى حسن ظني بك ورجائي في عفوك، فارحمني وتقبل توبتي، وأقلني عثرتي، وتجاوز عن خطيئتي، وضع عني وزري، الهي اهدني واخواني للهدى، ووفقني للتقوى، وعافني في الآخرة والأولى، وأغفر لي ولوالدي ولجميع المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات انك أنت الغفور الرحيم، الهي أعوذ بك من شر الأشرار، وأعوذ بك من النار والعار، وأعوذ بك من طوارق الليل والنهار، وأعوذ بك من عداوة الأهل والجار، وأعوذ بك من مصائب الدنيا وعذاب الآخرة، وأعوذ بك من الفتن ماظهر منها وما بطن، وأعوذ بك من شر نفسي ومن شر كل دابة، ان ربي آخذ بناصيتها، أن ربي على صراط مستقيم، وأعوذ بك من همزات الشياطين، وأعوذ بك رب أن يحضرون»، ثم تكثر من قول: لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. فهذه صلاة الأوابين، ودعاء التائبين، والكبريت الأحمر، والفوز الأكبر قد تضمنت اسم الله الأعظم الذي اذا دعي به أجاب، واذا سئل أعطى، من وفقه الله لشروطها ودعواتها كان لا يحصى ماله عند الله من الأجر العظيم، والثواب الجسيم، ويرى البركات والثبات في دينه ودنياه، ومايسر خاطره ويروق ناظره، فلاينبغي أن اذا قدر الانسان على فعلها أن يقطع النية لأنه في المنقول عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «خير الأعمال أدومها وان قل». فالواجب ادامة العمل ولا يسام الداعي ولا يمل اذا طرقه النوم وهو في الدعاء أو الصلاة فليمسك قليلا حتى يذهب عنه النوم، لأنه لا فائدة لدعائه وصلاته اذا كان بهما نوم ويخاف أن يزل لسانه بشيء من اللحن في توحيد الله عز وجل، لأن الثمرة

- 464 -