فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٧

يعرف نفسه ليس اعتقاد ذلك وهو يستثني بقلبه، وأما اذا كان يقرأ جهرا فيعجبني أن يتم الشهادة ولا يقف على النفي. قال المؤلف: أنه لا يقف على إله وإلا بل يتم الاستثناء، فان وقف

ولم يتمه، فقد قيل: ينتقض وضوؤه، ولاشك أن من انتقض وضوؤه انتقضت صلاته، ومثله اذا كان قاصما للآية من كتاب الله عز وجل، مثل: {قَالَ رَبِّ اغفر لي وَهَب لي مُلكاً لا يَنبَغِي

لأَحَدٍ مِن بَعدِي) (363)، ومثله: رب اغفر لي وَلِوَالِدَيَّ» (364)، ومثله رَبِّ اجْعَلِنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي (365) وأمثال هذه الآيات لا يقول القائل: قال الله كذا وكذا مثل هذه الآيات، لأنه من قال كذلك سمع السامع كانه يخاطب غيره ويدعوه ليغفر له ويقبل عمله فيصير عند السامع كأنه كفر، ولكن يقول: قال الله قصة عن فلان بن فلان ولو لم يذكر القائل، ولكن يقول قصة، والله أعلم.

فصل

قلت له: وفي المصلي في السفينة قاعدا أو نائما أين يضع يديه في الحال الذي يكون في معنى القيام؟

قال: أما النائم فيضعها كما يضع النائم، وأما القاعد فيعجبهم أن يكون في حال القيام، يرسلها، وفي حال الركوع يضعها على فخديه، وفي حال السجود ان كان يوميء يضعها على ركبتيه، وفي حال التحيات ان شاء وضعها على ركبتيه أو على فخذيه وان وضعهما في جميع صلاته على ركبتيه وكان يوميء لم يبلغ ذلك به الى نقص صلاته على ماسمعته من الأثر، والله

أعلم.

قلت له: واذا أراد المسافر أن ينفل بشيء من الصلوات أيذكرها صلاة

مسافر أم لا؟

قال: نعم يذكرها صلاة مسافر، والله أعلم.

فصل

ومنه اليه (رحمهما الله) قلت له واذا أطعم في كفارة صلاة مسكينا

واحدا ستينا يوما أيجزيه أم لا؟

قال: يجزيه ذلك في أكثر قول المسلمين.

(363) سورة ص: 35

(364) سورة نوح: 28 (365) سورة إبراهيم:

40

- 467 -