الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٩لجميع الأنجاس ولم ينه عن ماء الأشجار والماء المستعمل ولا غيره مما ثبت عليه اسم الماء من سائر الأشياء، فعلمنا أن تلك الأشياء لايجوز التطهر بها ولا الاغتسال منها، فكفى بحججنا حجة وبرهانا وكذلك الصلاة لاتجوز الا على الأرض وما أنبتت بصحة هذه الرواية وكذلك ماوردت الأخبار في أحكام الصلاة عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «لا يصلي في المنحرة ولا المجزرة ولا المزبلة ولا المقبرة ولا معاطن الابل ولا قارعة الطريق» (369)، ولا على موضع نجس ولا على فراش نجس ولا على عود ـ وهو عود الخشب ـ الا ما استوى على الأرض، ولا على وسادة ولا مسواك ولا على ظهر دابة ولا على - اذا كان صلدا منقطعا - ولا على الجص الآجر لأنه محروق
الصفا الصغير. بالنار ولا على الحديد ولا الصفر ولا الشبه ولا الرصاص ولا النحاس ولا الحرير ولا الابرسيم ولا على الجلد ولا الشعر ولا على الذهب ولا الفضة، ولا على الصوف ولا على الخز الملحم ولا على النجاسة من سائر الأشياء، ومثله في السجود لأن من سجد ولم يأت بفرائض الصلاة لايسمى مصليا، ومن صلى ولم يسجد لم يكن مصليا ولا ساجدا فلا ينفصل أحدهما عن الآخر في الصلاة، فيكفي بهذه الحجج حجة وبرهانا والله الموفق الى طريق الصواب. فصل
ومنه اليه (رحمهما الله): اذا أسر الامام القراءة في موضع الجهر ولم تسبح له الجماعة جهلا منهم أو عمدا، وصلى بهم تنتقض صلاتهم أم صلاة
الامام وحده؟ الجواب: يعجبني أن يكون صلاة الامام تامة وصلاة الجماعة منتقضة
اذا كان ذلك منه على السهو، والله أعلم. قلت له: في جيوب قميص المصلي اذا كانت حريرا أتجوز الصلاة بها؟ وما صفة الحرير الذي تنتقض الصلاة بها في الثوب؟ قال: أما الجيوب فلا بأس بها وأما الذي ينقض من الحرير اذا كان في الثوب أكثر من موضع أصبع طولا وعرضا مصدرا وسداة، فهذا عندي الذي ينقض الصلاة على ماسمعته من الأثر.
قلت له: وما صفة المشتمل في الصلاة والمرتدي؟
قال على مابان لي في فهمي أن المشتمل الذي لايصل ثوبه الى ستر ظهره
وصدره، وانما يصل منه شيء قليل الى رقبته، والمرتدي الذي يستغرق ثوبه (369) أورد ابن عبد البر في التمهيد 225/ 5.
-879_