الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٠صدره وظهره.
قلت له واذا نسي المصلي كلمة من الفاتحة ثم ذكرها، وهو لم يكمل قراءتها، ونسيانه مثل: أنعمت عليهم أو غيرِ المَغضُوبِ، فلما ذكر رجع فبدأ من حد نسيانه أيتم صلاته أم لا؟
قال: ان كان ذلك منه على السهو أو النسيان أو الجهل، فيعجبني أن لانقض عليه في صلاته.
قلت: واذا نسى صلاة أو نام عنها ثم ذكرها، فأراد أن يصليها أيذكرها حاضرة أو فائتة؟
قال: ان كان فات وقتها، فيذكرها فائتة قلت له: واذا أقيمت الصلاة في المسجد أيجوز لأحد أن يصلي على سطح المسجد أو جانب الأرض اذا لم يسمع الامام؟
قال: لا يعجبني ذلك.
•
قلت له: وما تقول في المصلي اذا مر عليه سنور بين السترة وسجوده، وكذلك رأس الغنم أو غيره من الأنعام؟
قال: ان كان مرور هذا السنور خلف موضع سجوده لم تنقض (370) عليه، ولو قطع بينه وبين السترة، وان كان مروره في موضع سجوده أو أقرب من ذلك قدام وجهه، تنتقض عليه صلاته على ماسمعته من الأثر. قال المؤلف: السترة بضم المهملة، وفعله بفتح معجمة الماضي وضمه من المستقبل، وأما قوله لم تنتقض عليه، ففعله بفتح معجمة الماضي وضمه من المستقبل قلت له: وكذلك مرور الكلب والجنب والحائض خلف السترة وكانت تلك السترة مثل خط أو حصاة هل تنتقض صلاة المصلي أم لا؟ قال: على ماسمعته، من الأثر، أن الكلب والجنب والحائض وما مر أحدهم خلف السترة، لم تنتقض صلاته، ولكني سمعت بعضا يرفع عن بعض أشياخنا أن الكلب والحائض يحتاجان إلى سترة تسترهما عن المصلي، فعلى هذا القول لا تكفيه السترة التي لا تسترهما عنه، والله أعلم. قلت له: واذا صلى على جص جهلا منه أو عمدا كيف القول في تلك
أشبههم، اذا
الصلاة؟
قال: في ذلك اختلاف، فبعض لم ينقض عليه صلاته، وبعض نقضها اذا
(370) لعل الصواب: تنتقض
- 470 -