فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٤

ياذن، ولم يتخذ البلد وطنا.

قال: لايتم الصلاة على هذه الصفة

قلت له: واذا تزوج رجل امرأة تقصر الصلاة وهو يتمها، فاتمت المرأة

الصلاة بتمام زوجها ما تكون صلاة المرأة؟

قال: تقيم على تمامها الى أن تخرج من البلد، وتتعدى الفرسخين، فان عادت اليه بعد ذلك مسافرة قصرت الصلاة.

قلت له: والوالي اذا كان من تحت وال ماتكون صلاته في بلد ذلك الوالي

الذي ولاه؟

قال: سمعت في ذلك اختلاف من آثار المسلمين، فقيل: انه يكون تبعا لمن

ولاه في التمام، وقيل: لايكون تبعا له اذا لم ينو بلد الوالي وطنا.

قلت له: ومن وصل الى موضع لحاجة، فالتبس عليه أنه موضع قصر أو تمام فصلى تماما، فلما وصل بلده قيل له: ان ذلك الموضع موضع قصر، ماترى في صلاته؟

قال: لابدل عليه على هذه الصفة وهي تامة، لأنه صلاها على السنة. قلت له: وفي عامل الوالي اذا اشترط على الوالي أنه يعمل الى مدة معلومة ونيته يقصر الصلاة أيجوز له ذلك أم لا؟ قال: اذا كان نيته لايريد السكن في ذلك البلد لم يضيق عليه ذلك عندي، وان كان نيته السكن فيها، فلايجوز له أن يحتال على قصر الصلاة، والله

أعلم.

فصل

ومنه اليه (رحمهما الله) وفي الذي ركع ركعتي الفجر، ثم أحدث أو نام أيجزيه أن يصلي الفرض ويكتفي بتلك الركعتين؟

قال: ان كان ركعهما قبل الفجر فنام أو جامع بعد ذلك، فأكثر القول أنه يعيدهما، وأما سائر الأحداث فلا بأس عليه، وان كان بعد الفجر فلا ينقضهما حدث، والله أعلم.

قلت له: واذا صلى مصل عند الامام فسبقه الامام بقراءة الحمد، فلما قضى صلاته مع الامام نسي أن يأتي بها فسلم، أتتم صلاته أم لا؟ قال: على القول الذي نعمل عليه أنه اذا لم يدير (375) بالقبلة أو يتكلم

بكلام غير أمر الصلاة لم تنتقض الصلاة اذ أتي بما سبقه الإمام. (375) لعل الصواب: يستدبر القبلة

- 474 -