الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٥قلت له واذا سها الامام فقرأ جهرا في موضع السر أو سرا في موضع الجهر، فسبح له الجماعة، فما يعجبك، سيدنا، أيرجع الى الحد الذي سها عنه أم يستأنف الصلاة؟ وما الصفة التي اذا سها الامام وجاوز الحدود أن يستانف الصلاة؟
قال: أما اذا جهر في موضع السر ساهيا، ففي أكثر القول لانقض عليه وتجزي عنه على السر، وأما اذا أسر في موضع الجهر ساهيا فان ذكر وهو في القراءة أو في الركوع كان له أن يرجع، يقرأ بالجهر، وان ذكر وقد صار في حد السجود فقد انتقضت صلاته في أكثر القول، وفي البداية بها يجري الاختلاف قول: يبتديء بها من الاقامة، وقول من التوجيه وقول: من تكبيرة الاحرام، ويعجبني أن يبتديء بها من التوجيه.
قلت له: واذا كنت أصلي فاردت قراءة فاتحة الكتاب، فقرأت آية الكرسي نسيانا مني لذلك، فذكرت وأنا على الاستثناء قبل وَلَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فذكرت عند الهم فأتممت الاستثناء، أتنتقض صلاتي أم لا؟
هو
قال: يعجبني أن تبتديء صلاتك، وفيه قول: لابدل عليك. قلت له: واذا نسيت فقرأت قُل هُوَ اللهُ أَحَدُم فذكرت عند قولي وقل فامسكت عن القراءة لأقرأ فاتحة الكتاب أيلحقني في صلاتي شيء؟ قال: لايضيق عليك الوقوف هنالك، ولا تنتقض صلاتك. قلت له: وما تقول سيدي في المصلي اذا كان عليه سروال، وقد غطى سرته إلى ركبتيه، ولبس ثوبا يصف أتتم صلاته؟ قال: صلاته تامة اذا كان المصلي رجلا وأما المرأة الحرة فلايجوز لها
ذلك.
قلت له: وهل في الثوب الذي يصف أو يشف فرق في الصلاة في الليل
والنهار؟
قال: لا فرق في ذلك عندي لأن الستر على المصلي واجب في الليل والنهار. قلت له: واذا سها الامام فقرأ سرا في موضع الجهر، وقرأ الماموم خلفه الحَمدُ لِلهِ رَبِّ العالَمينَ) أو بعضها ساهيا، ثم ذكر الامام فقرأ جهراء على الماموم أن يبتديء الحمد أم يبني على ماقرأ من السهو؟ قال: أرجو أن في ذلك يجري فيه الاختلاف، ويعجبني أن يبتديء بعد الامام، والله أعلم.
_ {VO_