الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٦قلت له: وفي الذي نام عن صلاته وقد دخل أول وقتها، أتلزمه كفارة اذا كان نيته أنه يقوم يصلي؟ أرأيت اذا لم ينو النوم الا مد ظهره (376)، وغلبه النوم؟
قال: لا يعجبني أن تلزمه كفارة على الوجهين الا أن يكون علم أن وقت
الصلاة ضاق، وتعمد على النوم (377) بعد ذلك على أوجه المخاطرة. قلت له: ومن بنى مسجدا في مال غيره هل يجوز لمن صح عنده أن الأرض لغير الباني فيها أن يصلي في ذلك المسجد أم لا؟ قال: اذا كان بناؤه مغتصبا أو متعديا على صاحب المال بغير الحق، لم يعجبني أن يصلي فيه، وان صلى فيه أحد غير المغتصب لم تنتقض صلاته. قلت له: ومن نام عن صلاة قد دخل أول وقتها حتى فات وقتها أتلزمه كفارة اذا كان نيته أن يقوم يصلي؟
قال: لا يلزمه كفارة عليه الا أن يكون نومه آخر الوقت.
قلت له: وما تقول في رجل اذا صلى هو وزوجته متصافين متحاذيين، أتتم صلاتهما أم لا؟ وهل فيه فرق بين الجماعة والفرادي؟ وهل يؤم الرجل في صلاة الفريضة بزوجته أم لا؟
قال: أما اذا صلى كل واحد منهما صلاة نفسه فلا يضرهما ذلك، وأما اذا صليا جماعة فيعجبني أن يكون سجودها حذو منكبيه ولا يصليا جماعة الا في النافلة، وأما الفريضة فلا، وكذلك اذا كانت تصلي وحدها مع الامام ولم يكن معها أحد من الرجال، والله أعلم. فصل
ومنه اليه (رحمهما الله): ومن صلى بالجماعة على جنازة، ونسي أن ينوي أنه امام لمن يصلي بصلاته، أتتم الصلاة أم لا؟ وأي شيء يستحب أن يقرأ في الركعة الثانية؟
الجواب وبالله التوفيق: أما الذي أم بالقوم ولم ينو أنه امام لمن يصلي بصلاته، فان كان ترك النية باللسان ونوى ذلك في قلبه، فيعجبني تمام صلاتهم، وان كان لم ينو بلسانه ولا بقلبه، فلا تتم صلاتهم بصلاته، لأنه هاهنا يصلي وحده الا أن صلاة الجنازة يكفي فيها البعض عن البعض، ولا يضرهم ذلك، والله أعلم. وأما مايقال بعد التكبيرة الثانية من الدعاء للولي
(376) لعل الصواب: الا أنه مد ظهر (377) لعل الصواب: تعمد النوم.
- EVT_