فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٧

وغير الولي، فهو قوله تعالى: (رَبَّنَا وَسِعتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلما … إِلَى قوله ..... وَذَلِكَ هُوَ القَوزُ العَظِيمُ) (378).

ومنه اليه (رحمهما الله): واذا كان الجماعة يصلون في مسجد أو غيره، فجاء رجل يصلي وحده أتتم صلاته أم لا؟

الجواب: ان كان في غير مسجد فصلاته تامة عندي.

قلت له: وهل تجوز الصلاة في سطح صباح الحصن (379) اذا كان جامعا أم لا؟

قال: فنعم على هذه الصفة.

قلت له: ومثله في الجواز للصلاة فوق سطح باب الحلة، مثل باب عقر

نزوي؟

قال: اذا كان هذا السطح ثابتا من قبل ولم يكن محدثا على الباطل فلا

بأس بالصلاة فيه.

قلت له: ويجوز للمصلي وحده قرب جماعة في واد أو فلاة غير المسجد؟ قال: جائز ذلك ولم أحفظ لذلك حدا.

قلت له: والمصلي اذا كان يقرأ فاتحة الكتاب فيجيء في حلقه شيء من البزاق أو غيره فيترك الحرف من أول الكلمة ويرجع يكرر الكلمة مثل يقول: اهدنا فترك الهمزة فرجع مبينا لهذه الهمزة أتفسد صلاته؟

قال: لا تفسد صلاته اذا كان ذلك على التثبت، والله أعلم.

قال المؤلف: البزاق بضم المعجمة محققا وهو لغة في البصاق بالمهملة وضم التحتية الأولى، محققا، وأما الفعل منه بصق يبصق وبزق يبزق على وزن فعل يفعل مخففا، بنصب مهملة الماضي وضمها من المستقبل، والله أعلم. قلت له: وامام الجماعة اذا كبر تكبيرة الاحرام وابتدأ بقراءة الحمد سراء سهوا منه، فلما سبح له الجماعة كبر تكبيرة الاحرام وابتدأ بفاتحة الكتاب جهار، فتبعه الجماعة، أتنتقض صلاته أم لا؟

قال: لا وهكذا ينبغي له اذا أعاد تكبيرة الإحرام بالجهر، يعيد قراءة فاتحة الكتاب وعلى الذين خلفه أن يكونوا تبعا له.

(378) سورة غافر: 7 - 9

(379) صباح الحصن: فناء الغرف الفوقية من الحصن يكون مسقوفا. ويطلق عليه أيضا ليوانا، والكلمتان محليتان

_ {VV_