فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٩

أيجوز أن يصلي خلفه الفريضة أو النافلة أم لا؟

الجواب: ان كان يقعد نخلا بتمر، فلا يجوز كان بنقد أو نسية الا أن يكون الثمرة النخل قد أدركت، والثمن حاضر مع الثمرة، فان كانت قعادة أرض بزرع فجائز ذلك، كان الثمن حاضر أو نسية، وأما الصلاة خلف من يعمل المعاصي ففيه اختلاف قول كصلاة المنفرد، وقول لايجوز. قلت له: وما تقول في امرأة تزوجها رجل، فلما سار الى بلده طلقها ثلاثا، بعدما دخل بها، فسارت الى بلد أبيها، فوجدته قد تحول الى بلد آخر، ولم تعلم بنيته أنه تحول عنها أو قد أثبتها وطنا كما كانت، أتتم هذه المرأة في بلد أبيها الأولى كما كانت اذا لم تعلم به، أم كيف ذلك؟ قال: التمام أولى بها على هذه الصفة حتى تعلم أن أباها قد تحول عن هذه البلد واتخذ وطنا غيرها وتخرج منها متعدية الفرسخين، والله أعلم. فصل

ومن جوابه رحمه الله، وما تقول سيدي في الذي حلف عن سكن بلد وانتقل منها وأتاها مسافرا يقصر فيها الصلاة، ومكث بها أياما يخدم شيئا من الصناعات، أيحنث اذا قام بها على نية السفر مثل عشرة أيام أو أقل أو كثر، بين لنا ذلك؟

الجواب: ان كان لهذا الحالف نية في يمينه في سكن هذا البلد أن معناه في ذلك أنه لا يتخذه وطنا، فعلى مانوى في يمينه ولا يحنث على هذه الصفة اذا مكث فيه أياما وهو على نية السفر، فان كان أرسل في يمينه ولم تكن له نية، ففي بعض القول: أن النوم سكن، وكذلك الأكل سكن وكذلك الجماع سكن فعلى هذا اذا فعل شيئا من هذا في هذا البلد فقد حنث في يمينه، وقول لاحنث عليه حتى يسكن السكن المعروف، فعلى هذا القول أن سكن بيتا في هذه البلد مادام مقيما في صنعته، ولو سكن فيه يوما أو يومين، فقد حنث في يمينه لأنه لا يسمى (381) ساكنا في البلد، ولو كان على نية السفر.

فصل

ومن جوابه (رحمه الله): واذا كان يقرأ المصلي: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنيا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (382)، أيقرؤها من أول الآية أم

يكفيه هذا، واذا قرأها تكون قراءته على وجه الدعاء أم الدراسة؟

(381) لعله: يسمى، بحذف اللام. (382) سورة البقرة: 201.

- 479 -