فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٠

الجواب: ينوي المصلي في قراءته القرآن بمعنى الدراسة ولا ينوي بمعنى الدعاء، وأما اذا قرأ: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، ولم يقل: {وَمِنهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا، فلا باس اذا نوى

قراءة القرآن.

قلت له: وامام الجماعة اذا كان في موضع مرتفع عن الجماعة بذراع،

أتجوز الصلاة خلفه أم لا؟

أرأيت اذا كان موضع الامام أنزل من موضع الجماعة أكله سواء أم لا؟ قال: يعني اذا كان مع الامام صف في المكان المرتفع أن تجوز الصلاة لمن كان أسفل منه وان لم يكن معه صف، ولا يعجبنا أن يصلي خلفه من كان أسفل. وأما اذا كان الامام أنزل، ومكان الجماعة أرفع ففيه اختلاف، ويعجبنا أن لايجوز. وأما حد الخفض والرفع، فقول: اذا ارتفع الامام قدر شبر، وقول: قدر ثلاثة أشبار، اذا كان الارتفاع غير متساند.

قلت له: وماصفة المشتمل في الصلاة والمرتدي؟

قال: المشتمل فيما عندي الذي يسدل برداء على منكبيه ورقبته، وأما المرتدي الذي يسدل ويخالف بين طرفيه فهذا ماتوهمته، وخذ بما بان لك

صوابه.

قال المؤلف: أما قوله سدل رداءه وكذلك سدل الستر، هذان الفعلان بفتح المهملة من الماضي وضمه من المستقبل، ولا يسدل ثوبه في الصلاة لما نهى عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «السدل في الصلاة محجور»، قيل له: وما السدل يارسول الله؟ قال: «هو أن يجعل الثوب على الرأس والكتفين ثم يرمل أطراف جانبه من جوانبه» (383)، كتبت هذا الخبر على المعنى لا على اللفظ بعينه، والله أعلم.

قلت له: واذا كان جماعة يصلون في المسجد العتمة أو المغرب وفي المسجد ظلمة شديدة، فقام الامام للقراءة، وقعد الجماعة سهوا منهم الى أن سمعوه يكبر للركوع، أتفسد صلاتهم أم لا؟ قال: يعجبنا اذا ركع الامام وهم في القعود أن يعيدوا صلاتهم لأنه قد صار بينه وبينهم حد، وليس لهم أن يتموها فرادى. قلت له: ومن كان عليه القراءة في القعود، فهم بالقيام، فبدأ بالتكبير أخذا بالقيام، فلما ذكر رجع قاعدا أعليه سجدتا السهو أم لا؟ (383) الحديث ورد بلفظ: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن السدل .... ) وهو متفق عليه.

- 480 -