فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٤

قلت له: وما يعجبك من ألفاظ الاعتقاد في هذا؟

قال: يقول: أصلي في مقامي هذه الفريضة التي افترضها الله علي، وهي فريضة صلاة الظهر الحاضرة أربع ركعات متوجها إلى الكعبة طاعة الله ولرسوله محمد، الى تمام الاقامة.

قلت له: واذا كان الامام سريعا، فسبقني بشيء من الركعات كيف ذلك؟ قال: صل ما أدركت وابدل ما فاتك قلت له: فاذا أردت أن أصلي في النهار أذكرها طاعة أم نافلة أو في الليل، بين لي ذلك؟

قال: حفظت عن الشيخ مسعود بن رمضان (رحمه الله) يذكرها طاعة ليلا ونهارا وكان يقول: أصلي الطاعة شكرا لله وقربة اليه، متوجها الى الكعبة طاعة الله ولرسوله محمد، والله أعلم.

فصل

ومن جواب الشيخ القاضي الامام في الدين خميس بن سعيدالشقصي الرستاقي (رحمه الله) الى من سأله من المسلمين وذكرت، سيدي، أن أبين لك ما أنا عليه من تكبيرة الاحرام، فاعلم سيدي أن الذي أقوله في تكبيرة الاحرام (الله أكبر» بفتح الألف من اسم الله، لأن تجديد النية تفصل عن تكبيرة الاحرام بسكتة قصيرة وابتداء ألف الوصل اذا كان بعد سكتة يكون محركا فلأجل هذا ثبتت الحركة من اسم الله، وادغامها في اللام الثانية، وتشديد اللام الثانية، لأن من عادة الادغام اخفاء الحرف الأول وتشديده واظهاره، ثم تمد اللام الثانية بمدة غير مطولة الا بقدر الاستظهار على استخراج اسم الله من مخرجها من الجوف، وتضم الهاء من اسم الله ضمة خفيفة قصيرة غير متمكنة لئلا تشتبه بالواو، وليس هاهنا جزم لأن «الله أكبر» لا وقف بين اسم «الله» وبين «أكبر» فتسكن الهاء، وانما هاهنا اتصال لا وقوف، ثم تفتح ألف أكبر لأنها ألف قطع فتحة بينية غير مطولة، ويسكن كاف أكبر، ويفتح الباء من أكبر فتحة قصيرة غير مطولة، ويسكن الراء من أكبر لأن هاهنا موضع وقف، فهذا سيدي ما أنا عليه من تكبيرة الاحرام. قال المؤلف: ويفخم الراء من أكبر لأن هاهنا موضع رفع ولا يحسن ترقيقه لأن الراء ترقق اذا كان بعد كسر مثل بصير، وخبير، ومذكر، فما نذر، وغير ذلك من الوجوه، ولا ترقق الراء اذا كان قبله ضمة أو فتحة، بل تفخم

- 484 -