فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٥

تفخيما بينا، ولا يليق الجزم ولا الاشمام ولا الروم ولا الادغام هنا والله

أعلم.

فصل

ومن جوابه (رحمه الله)، الى الأروع الأمجد ذي الجود والسؤدد ذلك الطاهر الولي الزاهد الرضي قاضي المسلمين أبو محمد عبدالله بن محمد بن علي المحمودي المنحي (رضي الله عنه): وما تقول (رحمك الله) في الاشمام الذي جعله أصحابنا اليوم في تكبيرة الاحرام، كيف أصله وموضعه، لأني لم أعرف أصل هذا الاشمام وموضعه، وهو الذي جعلوه على الهاء من اسم الله تعالى، ونظرت في جملة من الكتب التي فيها أصل الاشمام مثل كتب التيسير والشاطبية وغيرها من الكتب التي فيها مقاريء القرآن والتجويد، فما رأيت له موضعا في تكبيرة الاحرام غير الراء من أكبر، لأنه هو موضع الوقوف وهو مضموم، وسأقص عليك شيئا مما، وجدته ان كان صحيحا، وهو أن يكون (388) الاشمام الا بعد الوقوف على كلام آخره متحرك بضمة أو ضمتين … (389) اعرابا كان أو بناء، وأما اذا كان آخره متحركا بخفض أو نصب، أو يكون آخره ساكنا فلا اشمام فيه، ولو وقف عنه، ففكرت ونظرت أن أقف عند قولي لتكبيرة الاحرام «الله» فلم أرى لوقو في هنا موضعا ولا معنى لقلة معرفتي، وان أنا مررت لم أر للاشمام هنا موضعا، مع أني رأيت في كتاب «الضياء»: ومن قال الله ثم سكت لم يكن مكبرا حتى يقول: الله أكبر، وهل الاشمام الذي جعلوه على الهاء من اسم الله تعالى مخالف للاشمام الذي يروى عن أبن عمر، والكوفيين، فمن كرمك أن تفيدنا ان كنت تجد للاشمام موضعا في الهاء من اسم الله تعالى، ولك الأجر ان شاء الله؟ الجواب وبالله التوفيق: اني لم أجد للاشمام موضعا في الهاء من اسم الله تعالى في تكبيرة الاحرام، لأن التكبير لايتم الا بوصل «أكبر» باسم «الله» تعالى، ولا يكون الاشمام الا مع الوقف على المرفوع والمنصوب، ولا وقف هاهنا على الهاء، وهذا أرجو أنه غلط من القائل بالاشمام هاهنا، لأن الاشمام اشارة من غير نطق، وقد أجمع جميع أهل القبلة، لا نعلم أن أحدا شذ عنهم، أنهم في جميع خطبهم لجمعهم وأعيادهم وغير ذلك من الخطب في أدعيتهم وفي ركوعهم وسجودهم في صلاتهم عن اعراب الهاء من اسم الله عز وجل في

(388) لعل الصواب: لا يكون (389) الكلمة غامضة في الأصل.

- 485 -