فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٦

قولهم «الله أكبر ولا نعلم علة في افراد تكبيرة الاحرام عن هذا التكبير الذي ذكرته لك، وان كان أحد من المسلمين ياتي بحجة، أو يقيم دليلا على خلاف هذا، فنحن ان شاء الله تبع لمن أوضح الحجة البيئة وأقام الدليل من الأصول التي أمرنا الله تعالى باتباعها والأخذ بها وهي الكتاب الذي أنزله الله تعالى على نبيه محمد الله، والسنة التي جاء بها نبينا محمد، واجماع أمة محمد الذي لا تنازع فيه، والله أعلم.

قال المؤلف: والحجة البالغة والحجة السابغة المانعتان عن جزم الهاء من تكبيرة الاحرام في الدلائل الواضحة التي أوردناها صدر هذا الباب، ومن البراهين التي زادتنا بيانا واثباتا في ضم هذه الهاء من تكبيرة الاحرام ألفاظ رقيقة ومعان دقيقة من الأثر القديم كانها من ألفاظ الشيخ أبي محمد عبدالله ابن محمد بن بركة البهلوي (رضي الله عنه)، وهي هذه:

فصل

وسالته عن تفسير قول أهل العلم في: أن التكبير مجزوم أهو من طريق الاعراب أم من طريق المد؟

قال: معي أنه انما يجزم من طريق لايمد، وأولى به الاعراب الا ماوقف عليه المكبر من آخر كلمة فانه أولى فيها الجزم عن الاعراب، لاتفاق الأمة في القراءة، أن القاريء لا يعرف ماوقف عليه ويعرف ماسواه. قلت له: فان قال قائل: أن المعنى في ذلك من طريق الاعراب أنه لا يعرب

ما الحجة عليه؟

قال: تقول: أنه أخل في معنى الدين، والصلاة من الدين، ولأن الدين نزل أصله وتفسيره بلسان عربي، على لسان نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم، فجميع أحكامه أحكام العربية الا ماخصه دليل، والصلاة من أوثق عرى الدين ولا تجوز الا بالتكبير، كذلك ثبتت السنة فعلا وأمراء ومما يدل على ذلك ويقوي معناه قول المسلمين من أهل العلم منهم، أنه يستحب مد تكبيرة الاحرام، وتكبير الصلاة على الجنازة، وتكبير صلاة العيدين يسمع الناس بذلك ويجزم ماوراء ذلك من التكبير، فهذا هو المعنى الموجود بمن يشهد، وبها الاستغناء عما سواه، أن الجزم لم يكن هاهنا ترك الاعراب، بل في مد التكبير

وجزمه.

قلت له: والأذان هو عندك كغيره من التكبير أم يختلف فيه، أعني في

- EAT-